مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِيَامُ الصَّلَاةِ (قِيَامُ الْحَبِيبِ) - سَمِيعُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 365

ثُمَّ يَنْهَلُ الإِمَامُ نَهْلَةً مِنَ الكَأْسِ، وَيُعْطِيهِ لِلنَّقِيبِ، النَّقِيبُ يُبَايِعُ اليَمِينَ كَمَا فَعَلَ مَعَ الإِمَامِ تَمَامًا، اليَمِينُ بَعْدَ ذَلِكَ يَأْخُذُ الكَأْسَ بِيَمِينِهِ وَيَقُولُ كَمَا قَالَ الإِمَامُ إِلَىٰ "وَهَذَا سِرُّكُمْ يَا سَادَةُ"، ثُمَّ يَنْهَلُ اليَمِينُ نَهْلَةً، وَيُعْطِيهِ لِلنَّقِيبِ، النَّقِيبُ يُبَايِعُ الشِّمَالَ كَمَا فَعَلَ مَعَ الإِمَامِ وَاليَمِينِ تَمَامًا وَيَقُولُ الشِّمَالُ كَمَا قَالَ الإِمَامُ وَاليَمِينُ(1)، وَيَنْهَلُ نَهْلَةً مِنَ الكَأْسِ وَيُعْطِيهِ لِلنَّقِيبِ، النَّقِيبُ يَقْرَأُ كَذَلِكَ وَالكَأْسُ بِيَمِينِهِ، وَيَنْهَلُ نَهْلَةً مِنَ الكَأْسِ، وَيَمْزِجُ النَّقِيبُ مَا فِي القَدْحِ بِالخَمْرَةِ وَيُعِيدُهُ لِلْإِمَامِ مُقَبِّلًا يَدَ اليَمِينِ وَالشِّمَالِ قَائِلًا: اشْهَدْ عَلَيَّ يَا سَيِّدِي أَنَّنِي أَوْصَلْتُ الأَمَانَةَ إِلَىٰ صَاحِبِهَا، الإِمَامُ: أَوْصَلَ اللَّهُ أَمَانَتَكَ، وَيَجْلِسُ عَنْ يَمِينِ الخَمْرَةِ أَوْ مُقَابِلَ الإِمَامِ أَوْ يَمِينَ اليَمِينِ، الإِمَامُ يَقْرَأُ: النِّدَاءَ(2).

الهوامش

1اليَمِينُ يُضِيفُ بَعْدَ (وَهَذَا سِرُّكُمْ يَا سَادَةُ) يَقُولُ: (سِرُّكَ يَا إِمَامَ الحَضْرَةِ، سِرُّكَ يَا شِمَالَ الحَضْرَةِ، سِرُّكَ يَا نَقِيبَ الحَضْرَةِ، سِرُّكَ يَا نَجِيبَ الحَضْرَةِ، سِرُّكُمْ إِخْوَانِي المُؤْمِنِينَ)، وَبَعْدَ ذَلِكَ الشِّمَالُ يُضِيفُ نَفْسَ الكَلَامِ لَكِنْ بَدَلًا مِنْ [شِمَالَ] يَقُولُ [يَمِينَ الحَضْرَةِ]، أَمَّا النَّقِيبُ فَيُضِيفُ: سِرُّ إِمَامِ الحَضْرَةِ، سِرُّ يَمِينِ الحَضْرَةِ، سِرُّ شِمَالِ الحَضْرَةِ، سِرُّكُمْ إِخْوَانِي المُؤْمِنِينَ، فِي عَصْرِنَا تُوضَعُ أَرْبَعَةُ كُؤُوسٍ عَلَىٰ الطَّاوِلَةِ وَيَأْخُذُ الإِمَامُ مُبَاشَرَةً الكَأْسَ وَيَقْرَأُ، وَبَعْدَهُ يَأْخُذُ اليَمِينُ كَأْسًا آخَرَ وَيَقْرَأُ، وَبَعْدَهُ يَأْخُذُ الشِّمَالُ كَأْسًا آخَرَ وَيَقْرَأُ، وَبَعْدَهُ يَأْخُذُ النَّقِيبُ كَأْسًا آخَرَ وَيَقْرَأُ
2النِّدَاءُ أَوِ النِّدَاءُ الجَامِعُ أَوِ النِّدَاءُ المُبَارَكُ، وَيُقَالُ لَهُ الخُطْبَةُ، إِلَّا أَنَّ الخُطْبَةَ عَلَنِيَّةٌ وَعَامَّةٌ وَهَذَا النِّدَاءُ لِلْخَاصَّةِ فَقَطْ، وَيَجِبُ أَنْ يَتَضَمَّنَ النِّدَاءُ الوَعْظَ وَالتَّنْبِيهَ إِلَىٰ إِقَامَةِ شَعَائِرِ الدِّينِ وَالحَضَّ عَلَىٰ مَعْرِفَةِ اللَّهِ، ثُمَّ الدَّعْوَةَ إِلَىٰ الحُبِّ الصَّادِقِ وَالإِخَاءِ الصَّحِيحِ وَالمُعَامَلَةِ الحَسَنَةِ وَفِعْلِ الخَيْرِ وَالاِبْتِعَادِ عَنِ الشَّرِّ، وَفِي نِهَايَةِ هَذَا النِّدَاءِ يَعْتَذِرُ الإِمَامُ عَنْ تَقَدُّمِهِ عَلَىٰ مَنْ حَضَرَ مِنَ المُؤْمِنِينَ مُعْلِنًا أَنَّ تَقَدُّمَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانَ إِلَّا نُزُولًا عِنْدَ رَغْبَتِهِمْ وَامْتِثَالًا لِأَمْرِهِمْ وَخِدْمَةً لَهُمْ وَطَمَعًا بِدُعَائِهِمْ وَرِضَاهُمْ لَا تَكَبُّرًا وَلَا افْتِخَارًا، مُعْتَرِفًا أَنَّهُ عَبْدٌ لِلْإِمَامِ وَأَنَّ الإِمَامِيَّةَ الحَقَّةَ هِيَ لِمَوْلَاهُ وَمَوْلَاهُمْ عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَيَنْحَنِي نَحْوَ الأَرْضِ طَاعَةً لِلَّهِ وَلَهُمْ طَالِبًا الدُّعَاءَ أَنْ يُقَدِّرَهُ اللَّهُ عَلَىٰ القِيَامِ بِهَذِهِ المُهِمَّةِ الَّتِي أُلْقِيَتْ عَلَىٰ عَاتِقِهِ، وَهُنَا يَقْرَأُ الجَمَاعَةُ الفَاتِحَةَ وَيَدْعُونَ جَمِيعًا أَنْ يَمْنَحَهُ اللَّهُ القُدْرَةَ وَيُجَنِّبَهُ العَجْزَ
الصفحة 44 من 365