قُدَّاسُ المُبَايَعَةِ
الإِمَامُ: دُسْتُورٌ إِخْوَانِي مِنْ ذَاتِ اليَمِينِ وَمِنْ ذَاتِ الشِّمَالِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أَقُولُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، أَشْهَدُ يَا أَخِي وَأُقِرُّ وَأُدِينُ وَأَعْتَقِدُ أَنَّ مَوْلَايَ وَمَوْلَاكَ عَلِيًّا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ الأَنْزَعَ البَطِينَ، الأَزَلَ القَدِيمَ، الَّذِي لَا حَالَ وَلَا زَالَ، وَلَا غَابَ وَلَا مَالَ، وَلَا انْتَقَلَ مِنْ حَالٍ إِلَىٰ حَالٍ، بَلْ هُوَ مُقِيمٌ عَلَىٰ فَرْدِ حَالٍ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ، لَمْ يَتَبَعَّضْ فِي عَدَدٍ، لَمْ يَتَجَسَّدْ فِي جَسَدٍ، وَلَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا، صَاحِبُ الغَايَةِ القُصْوَىٰ، وَالنِّهَايَةِ الكُبْرَىٰ، وَالدَّيْمُومَةِ العُظْمَىٰ، حَيْثُ مَا شَاءَ بَطَنَ، وَحَيْثُ مَا شَاءَ ظَهَرَ، يُدْرِكُ الأَبْصَارَ، وَلَيْسَتِ الأَبْصَارُ تُدْرِكُهُ بِالإِحَاطَةِ فِي كُلِّيَّتِهِ وَكُنْهِ كَمَالِهِ، وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ، صَاحِبُ الأَرْبَعِ بَيْعَاتٍ لِذَاتِهِ: بَيْعَةِ دَارِ رَسُولِ اللَّهِ، وَبَيْعَةِ الشَّجَرَةِ، وَبَيْعَةِ دَارِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَبَيْعَةِ غَدِيرِ خُمٍّ(1)،




