سَبَبُ تَصْنِيفِ كِتَابِ القِيَامِ الحَبِيبِ:
فِي تَارِيخِ ١٥ / ٧ / ٢٠٢٢، كُنَّا فِي جَلْسَةٍ مَعَ الأَخِ العَالِمِ المُوَحِّدِ الشَّاعِرِ أَحْمَدَ أَسْعَدَ الحَارَةِ أَمَدَّ اللَّهُ بِعُمْرِهِ الشَّرِيفِ، وَالدُّكْتُورِ غَزْوَانَ أَحْمَدَ عَلِي، وَلَفِيفٍ مِنَ الإِخْوَةِ، وَكُنَّا نَتَحَاوَرُ حَوْلَ ضَرُورَةِ أَنْ يَكُونَ كِتَابُ القِيَامِ لِلْعَلَوِيِّينَ مُوَحَّدًا وَمُوَثَّقًا وَجَامِعًا، فَحَدَّثَنِي د, غَزْوَانُ عَنْ كِتَابِ قِيَامٍ مَخْطُوطٍ بِخَطِّ العَالِمِ المُوَحِّدِ الشَّيْخِ الفَرِيدِ حَبِيبِ عِيدٍ الصَّالِحِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَأَرْوَاحَ آبَائِهِ، وَتَمَنَّىٰ عَلَيْنَا أَنْ نُحَقِّقَ هَذَا الكِتَابَ المَخْطُوطَ الحَبِيبِيَّ المَنْقُولَ عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ العَلَّامَةِ الفَقِيهِ عِيدٍ الصَّالِحِ، وَقَالَ لِي: لَمْ أَجِدْ مَنْ يُحَقِّقُ وَيُدَقِّقُ هَذَا الكِتَابَ مِثْلَكَ، وَخَاصَّةً أَنَّهُ لَدَيْكَ الخِبْرَةُ فِي التَّحْقِيقِ وَالتَّدْقِيقِ فِي أُمَّهَاتِ الكُتُبِ، وَكَوْنُكَ حَقَّقْتَ وَدَقَّقْتَ جَمِيعَ مُؤَلَّفَاتِ الشَّيْخِ حَبِيبٍ، وَهَذَا القِيَامُ مَخْطُوطٌ كَتَبَهُ الشَّيْخِ حَبِيبٌ عَنْ أَبِيهِ مَسِيحِ عَصْرِهِ العَلَّامَةِ الفَقِيهِ الشَّيْخِ عِيدٍ الصَّالِحِ، وَهِيَ أَمَانَةٌ أَضَعُهَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَسُرِرْتُ لِسَبَبَيْنِ، السَّبَبُ الأَوَّلُ: أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ بِهَذَا الكِتَابِ الفَرِيدِ المَخْطُوطِ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ مِنْ قَبْلُ، وَالسَّبَبُ الثَّانِي: هُوَ ثِقَةُ الأَخِ وَأَبِيهِ بِتَحْقِيقِنَا وَتَدْقِيقِنَا، رَغْمَ أَنَّهَا تُحْفَةٌ حَبِيبِيَّةٌ وَهِيَ النُّسْخَةُ الوَحِيدَةُ الفَرِيدَةُ، وَالَّتِي فُوجِئْتُ بِهَا حَقًّا، تَأَمَّلْتُ هَذِهِ النُّسْخَةَ فَهِيَ مِنَ الحَجْمِ المُتَوَسِّطِ، وَعَدَدُ صَفَحَاتِهَا ٣٤٧ صَفْحَةً، وَمُجَلَّدَةٌ بِتَجْلِيدِ جِلْدٍ حَيَوَانِيٍّ كَمَا كَانَتْ دَارِجَةً فِي كُتُبِ التُّرَاثِ القَدِيمَةِ، وَهُوَ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا يَحْتَاجُهُ الشَّيْخُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ وَالأَعْيَادِ وَالنُّذُورِ وَالحَسَنَاتِ، شَرِيعَةً وَحَقِيقَةً إِلَخْ، قَرَأْتُهُ مِرَارًا، وَدَقَّقْتُ فِيهِ، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: لِمَاذَا لَا نُوَحِّدُ كُلَّ نُسَخِ القِيَامِ بِحَيْثُ تَكُونُ وَاضِحَةً وَمُتَوَفِّرَةً لَدَىٰ الجَمِيعِ؟.




