مِنْ أَحْكَامِ الْأَمْوَاتِ
يَجِبُ عَلَىٰ مَنْ ظَهَرَتْ عِنْدَهُ إِمَارَاتُ الْمَوْتِ أَدَاءُ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ خُلُقِيًّا وَخَالِقِيًّا وَرَدُّ الْأَمَانَاتِ الَّتِي عِنْدَهُ أَوِ الْإِيصَاءُ بِهَا، وَكَذَا يَجِبُ الْإِيصَاءُ بِالْوَاجِبَاتِ، وَفِي حَالِ الِاحْتِضَارِ يُوَجَّهُ الْمُحْتَضِرُ إِلَىٰ الْقِبْلَةِ بِحَيْثُ لَوْ جَلَسَ كَانَ وَجْهُهُ إِلَيْهَا، وَيُسْتَحَبُّ تَلْقِينُهُ الشَّهَادَتَيْنِ وَالْإِقْرَارَ بِالْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَسَائِرَ الْمُعْتَقَدَاتِ الْحَقَّةِ بِحَيْثُ يُفْهَمُ وَيُسْتَحَبُّ تَكْرَارُهَا، وَيُكْرَهُ مَسُّهُ فِي حَالِ النَّزْعِ، وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ حُضُورُ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ عِنْدَ الِاحْتِضَارِ، وَبَعْدَ التَّيَقُّنِ مِنْ حُدُوثِ الْمَوْتِ يَجِبُ تَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ وَإِطْبَاقُ فَمِهِ وَشَدُّ فَكَّيْهِ وَمَدُّ يَدَيْهِ إِلَىٰ جَنْبَيْهِ وَتَغْطِيَتُهُ بِثَوْبٍ وَإِعْلَامِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَحْضُرُوا جِنَازَتَهُ وَتَعْجِيلَ دَفْنِهِ.
تَغْسِيلُ الْمَيِّتِ(1):
يَجِبُ تَغْسِيلُ كُلِّ مُسْلِمٍ مَا لَمْ يَكُنْ شَهِيدًا فَارَقَ الْحَيَاةَ فِي أَرْضِ الْمَعْرَكَةِ وَمَنْ يَتَعَذَّرُ تَغْسِيلُهُ لِأَسْبَابٍ أُخْرَىٰ، يُوضَعُ الْمُتَوَفَّىٰ عَلَىٰ أَرِيكَةٍ مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ كَحَالَةِ الِاحْتِضَارِ، وَتُزَالُ النَّجَاسَةُ عَنْ بَدَنِهِ قَبْلَ الشُّرُوعِ بِالْغَسْلِ، يَجِبُ التَّغْسِيلُ ثَلَاثَةَ أَغْسَالٍ بِالتَّرْتِيبِ التَّالِي:




