عَقْدُ الْقِرَانِ(1)
فَاتِحَةُ الزَّوَاجِ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، إِلَىٰ آخِرِهَا، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾(2) الْحَمْدُ لِلَّهِ الْخَالِقِ الرَّازِقِ، الَّذِي خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ مَاءٍ وَطِينٍ دَافِقٍ أَحْمَدُهُ عَلَىٰ مَا خَلَقَ، وَأَشْكُرُهُ عَلَىٰ مَا رَزَقَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةَ مَنْ آمَنَ وَصَدَقَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَضَعَ الشَّرَائِعَ وَرَسَمَ سُنَّةَ النِّكَاحِ، فَأَمَرَ بِالْحَلَالِ وَرَغَّبَ فِيهِ، فَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾(3) وَحَرَّمَ الْبِغَاءَ وَالسِّفَاحَ، فَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾(4) وَأَلَّفَ بَيْنَ الْأَجْسَامِ وَالْأَرْوَاحِ فَقَالَ تَعَالَىٰ ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(5)، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا الْمَوَدَّةَ وَالرَّحْمَةَ، فَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾(6)، وَجَعَلَ الْبَعِيدَ قَرِيبًا وَالْأَجْنَبِيَّ نَسِيبًا، فَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾(7).




