الْبَيْعَةُ الثَّانِيَةُ بَيْعَةُ الشَّجَرَةِ: وَتُسَمَّىٰ بَيْعَةَ الشَّجَرَةِ(1)، حَيْثُ عُقِدَتْ تَحْتَهَا فِي أَرْضٍ تُسَمَّىٰ الْحُدَيْبِيَةَ وَتُسَمَّىٰ أَيْضًا بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ لِوُرُودِ ذِكْرِهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾(2).
الْبَيْعَةُ الثَّالِثَةُ بَيْعَةُ دَارِ أُمِّ سَلَمَةَ: وَتُسَمَّىٰ بَيْعَةَ دَارِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ بَيْعَةٌ خَاصَّةٌ عَقَدَهَا النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ وَآلُهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي دَارِ أُمِّ سَلَمَةَ، حَيْثُ دَعَا خَاصَّةَ أَوْلِيَائِهِ وَكَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَخُطْبَتُهَا مَشْهُورَةٌ ذُكِرَتْ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنَ الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ لِمُؤَلِّفِهَا مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ.
الْبَيْعَةُ الرَّابِعَةُ ﴿بَيْعَةُ غَدِيرِ خُمٍّ﴾: بَيْعَةُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ وَكَانَتْ لِلْعَامِّ وَالْخَاصِّ وَهِيَ مِنَ الْأَنْدِيَةِ الْكُبْرَىٰ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾(3)،




