وَتَقُولُ لِلْحَوَارِيِّينَ: أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ بَخِّرُوا بِهَا بَوَاطِيكُمْ وَأَقْدَاحَكُمْ وَأَنْجِزُوا أَعْمَالَكُمْ، تَنَالُوا بِذَلِكَ الفَوْزَ وَالمُنَىٰ وَالسُّرُورَ وَالسَّعَادَةَ وَالهَنَا، وَقُولُوا بِأَجْمَعِكُمْ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي «أَنْزَلَ لَنَا مِنْ نُورِ ذَاتِهِ نِعْمَةً تَامَّةً شَامِلَةً وَبَرَكَةً نَازِلَةً لَنَا وَلِجَمِيعِ» (1) إِخْوَانِنَا المُؤْمِنِينَ ﴿فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾(2)، يَأْخُذُ الإِمَامُ البَخُورَ مِنَ اليَمِينِ وَالشِّمَالِ وَالنَّقِيبِ.
الإِمَامُ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحَقِّ هَذَا قُدَّاسِ البَخُورِ، وَبِحَقِّ الطُّورِ وَالنُّورِ وَالغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ، وَالبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَبِحَقِّ البَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، وَبِحَقِّ سَيِّدِي أَبِي الطَّاهِرِ سَابُورٍ، وَبِحَقِّ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالقُرْآنِ وَالزَّبُورِ، وَمَا فِيهَا مِنَ السِّرِّ المَذْخُورِ، يَا عَزِيزُ يَا غَفُورُ، يَا حَلِيمُ يَا شَكُورُ، يَا مَنْ بِيَدِكَ عَزِيمَاتُ الأُمُورِ، اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا وَعَنْكُمْ وَعَنْ جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ الحَاضِرِينَ وَالغَائِبِينَ وَالمُتَفَضِّلِينَ جَمِيعَ الهَمِّ وَالغَمِّ وَالأَذَىٰ وَالضُّرُورِ، وَيَسِّرْ لَنَا وَلَكُمْ الأُمُورَ، وَاخْلُفْ وَبَارِكْ لِأَصْحَابِ هَذَا الخَيْرِ وَهَذَا الفَضْلِ وَهَذَا الإِحْسَانِ، وَهَذِهِ النُّذُورِ، وَارْزُقْنَا رِضَاكَ وَعَفْوَكَ يَا عَزِيزُ يَا غَفُورُ، وَأَنْ تُقَدِّسَ أَرْوَاحَ سَائِرِ إِخْوَانِنَا المُؤْمِنِينَ فِي سَائِرِ النُّشُورِ، فِي بِرِّهَا وَالبُحُورِ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.




