وَهُوَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ شَيْخِي وَسَيِّدِي أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدٌ وَهُوَ قَوْلُهُ: "اعْلَمْ يَا بُنَيَّ إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ الْأَنْزَعَ الْبُطَيْنَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ إِلَٰهُ الْآلِهَةِ، وَغَايَةُ الْغَايَاتِ الظَّاهِرُ بِذَاتِهِ، الْقَائِلُ عَلَىٰ مَنَابِرِ عَظْمَتِهِ: أَنَا سَمَكْتُ سَمَاءَهَا وَسَطَحْتُ أَرْضَهَا، وَإِنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ الْمَسْمُوعَ مِنْهُ قَوْلُ شَاهِرٍ مِنْ رَبٍّ قَادِرٍ عَلِيٍّ ظَاهِرٍ أَحَدٍ قَاهِرٍ يُشِيرُ إِلَىٰ مَعْنَوِيَّتِهِ، وَيُنَبِّهُ عَلَىٰ رُبُوبِيَّتِهِ، وَإِنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الْأَنْزَعِيَّةَ هِيَ الذَّاتُ الْعَلِيَّةُ، وَإِنَّهُ تَعَالَىٰ ذِكْرُهُ أَظْهَرَ الْعَالَمَ بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَظَهَرَ لَهُمْ بِاسْمٍ وَصِفَةٍ، وَخَاطَبَهُمْ بِذَاتِهِ، وَدَعَاهُمْ إِلَىٰ تَوْحِيدِهِ عَدْلًا مِنْهُ وَرَأْفَةً وَرَحْمَةً وَنِعْمَةً، وَإِنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدٌ مِنْهُ السَّلَامُ اسْمُهُ وَنَفْسُهُ وَعَرْشُهُ وَحِجَابُهُ بَاطِنًا، وَنَبِيَّهُ وَرَسُولَهُ ظَاهِرًا، وَإِنَّ سَلْمَانَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ بَابُهُ الدَّاعِي إِلَيْهِ، وَسَبِيلُهُ الدَّالُّ عَلَيْهِ ظَاهِرًا، وَهُوَ جِبْرَائِيلُ صَاحِبُ الْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ بَاطِنًا، وَإِنَّ الْمَعْنَىٰ عَزَّ عِزُّهُ أَحَدٌ أَبَدًا وَاسْمُهُ وَاحِدٌ أَبَدًا، وَبَابُهُ وَحْدَانِيَّةٌ أَبَدًا، وَأَيْتَامُهُ خَمْسَةٌ أَبَدًا، وَنُقَبَاؤُهُ اثْنَا عَشَرَ أَبَدًا وَنُجَبَاؤُهُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ أَبَدًا، وَإِنَّ الْمُخْتَصِّينَ وَالْمُخْلِصِينَ وَالْمُمْتَحَنِينَ هُمْ تَتِمَّةُ الْمَرَاتِبِ السَّبْعِ الْخَمْسَةِ آلَافِ الْعَالِمِ الْكَبِيرِ النُّورَانِيِّ، وَإِنَّ الْعَالِمَ الصَّغِيرَ الرُّوحَانِيَّ الْمَرَاتِبُ السَّبْعُ مِائَةُ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا وَهُمُ الْمُقَرَّبُونَ وَالْكَرُوبِيُّونَ وَالرُّوحَانِيُّونَ وَالْمُقَدَّسُونَ وَالسَّائِحُونَ وَالْمُسْتَمِعُونَ وَاللَّاحِقُونَ، وَإِنَّ جَمِيعَ الْعَالَمِينَ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ آحَادٌ أَعْدَادُ أَغْيَارٍ لَا يَسْتَوِي مِنْهُمْ اثْنَانِ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ،




