وَقَدْ رُوِيَ مِنْ جِهَاتٍ عِدَّةٍ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ سَأَلَ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ السَّاعَةِ؟، فَقَالَ لَهُ: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾(1)، "إِنَّ السَّاعَةَ تَكُونُ فِي يَوْمِ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا"، وَذَكَرَ الْيَوْمَ بِعَيْنِهِ، فَقَالَ: "تَكُونُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ"، ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَىٰ: ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ﴾(2)، وَأَمَّا قَوْلُهُ:﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾.
فَقَدْ وَرَدَ بِالْإِجْمَاعِ أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي دَارِمَ أَتَوْا إِلَىٰ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَشَكَوْا إِلَيْهِ حَبْسَ الْقَطْرِ عَنْهُمْ وَأَنَّ الضُّرَّ قَدْ أَجْهَدَهُمْ وَسَأَلُوهُ اسْتِسْقَاءَهُمْ؟، فَقَالَ لَهُمُ: "امْضُوا إِلَىٰ دِيَارِكُمْ، فَقَدْ سُقِيتُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا"، فَعَادُوا إِلَىٰ حَيِّهِمْ، فَوَجَدُوا أَرْضَهُمْ قَدْ أُمْطِرَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي حَضَرُوا فِيهِ بِحَضْرَةِ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ،




