مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِيَامُ الصَّلَاةِ (قِيَامُ الْحَبِيبِ) - سَمِيعُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 365

الشَّاهِدُ(1) مِنَ الْقُرْآنِ وَالْخُطَبِ(2) نَمُوذَجٌ (٣)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(3)، فَهَذِهِ خَمْسُ خِصَالٍ انْفَرَدَ اللَّهُ بِعِلْمِهَا، وَصَرَّحَ لِأَهْلِ مَعْرِفَتِهِ أَنَّهُ الْخَبِيرُ بِهَا وَالْعَلِيمُ بِعِلْمِهَا، وَدَلَّ الرَّسُولُ عَلَيْنَا سَلَامُهُ بِهَا عَلَيْهِ، وَأَخْبَرَ أَنَّهَا إِلَيْهِ، وَأَنَّهُ اسْتَأْثَرَ بِهَا دُونَ خَلْقِهِ وَبُرْيَّتِهِ.

وَقَدْ نَقَلَ الثِّقَاتُ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ مَشْهُورَةٍ، سَمِعَهَا كَافَّةُ مَنْ حَضَرَ، وَعَلِمَهَا أَهْلُ الْعَقْلِ وَالنَّظَرِ وَمِنْهَا قَوْلُهُ: "أَنَا عِنْدِي عِلْمُ السَّاعَةِ، وَعَلَيَّ دَلَّتِ الرُّسُلُ، وَبِتَوْحِيدِي نَطَقَتِ الْكُتُبُ، وَإِلَىٰ مَعْرِفَتِي دَعَتِ الْمِلَلُ، أَنَا سَمَكْتُ سَمَاءَهَا، أَنَا سَطَحْتُ أَرْضَهَا، وَأَرْسَيْتُ جِبَالَهَا، وَأَجْرَيْتُ أَنْهَارَهَا وَأَنْبَتُّ أَشْجَارَهَا، وَأَخْرَجْتُ ثِمَارَهَا، أَنَا غَسَقْتُ الْغَسَقَ، أَنَا أَطْلَعْتُ شَمْسَهَا، وَأَنَرْتُ قَمَرَهَا، أَنَا خَلَقْتُ جِنَّانَهَا، وَأَنَا خَلَقْتُ الْخَلْقَ وَبَسَطْتُ الرِّزْقَ، أَنَا رَبُّ الْأَرْبَابِ وَمَالِكُ الرِّقَابِ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ، أَنَا قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ جَدِيدٍ، أَنَا الْمُبْدِي الْمُعِيدُ"،

الهوامش

1نُسَخٌ: "وَأَغْرَسْتُ".
2نُسَخٌ: "قَرْنٌ".
3سورة لقمان – الاية 34
الصفحة 301 من 365