وَقَوْلُهُ: "هُوَ جِسْمٌ أَمْ عَرَضٌ؟"، قُلْنَا لَهُ: "هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ فَأَعْلَمَنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ أَنَّ هَذِهِ صِفَاتُهُ"، وَقَوْلُهُ: "نُورٌ أَمْ ظُلْمَةٌ؟" قُلْنَا: "هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾" فَأَوْجَدْنَا: أَنَّهُ نُورٌ، وَأَنَّهُ شَيْءٌ، وَأَنَّ لَهُ آلَةَ الْأَجْسَامِ، إِلَّا أَنَّهُ: نُورٌ لَا كَالْأَنْوَارِ وَشَيْءٌ لَا كَالْأَشْيَاءِ، وَجِسْمٌ لَا كَالْأَجْسَامِ، وَصِفَةٌ لَا كَالصِّفَاتِ، وَآلَةٌ لَا كَالْآلَاتِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُرَىٰ إِلَّا كَالْأَجْسَامِ وَالصُّوَرِ وَالصِّفَاتِ وَالْآلَاتِ، وَلَوْ لَمْ يُرَ كَهَيْئَةِ الْأَجْسَامِ وَالصُّوَرِ وَالصِّفَاتِ لَمْ يَثْبُتْ وُجُودُهُ وَلَا صَحَّ عِيَانُهُ وَلَا تَيَقُّنُهُ، فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: "مَا الدَّلِيلُ عَلَىٰ ظُهُورِهِ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ؟" قُلْنَا لَهُ: "لَوْ لَمْ يَظْهَرْ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ لَمْ يَثْبُتْ وُجُودُهُ وَلَا صَحَّ عِيَانُهُ وَلَا تَيَقُّنُهُ"،




