مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِيَامُ الصَّلَاةِ (قِيَامُ الْحَبِيبِ) - سَمِيعُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 365

الْقِسْمُ الثَّانِي: ﴿الْبَدْءُ بِالصَّلَاةِ﴾(1)

الشَّاهِدُ(2) الشَّاهِدُ مِنَ الرِّسَالَةِ الرُّسْتِبَاشِيَّةِ نَمُوذَجُ ٢

وَقَدْ أَجْمَعْنَا جَمِيعًا عَلَىٰ مَعْرِفَةِ الْمَعْنَىٰ وَالِاسْمِ وَالْبَابِ، وَعَلِمْنَا أَنَّ الْمَعْنَىٰ هُوَ الْأَزَلُ الْقَدِيمُ الْأَحَدُ، وَأَنَّ الْمَعْنَىٰ مُحْدِثٌ وَالِاسْمَ مُحْدَثٌ، وَالْمَعْنَىٰ الْمُكَوِّنُ وَالِاسْمَ الْمَكَانُ، وَالْمَعْنَىٰ الْمُسَمَّىٰ وَالِاسْمَ الْمُسَمَّىٰ وَالْمَعْنَىٰ الْمُرْسِلُ وَالِاسْمُ الرَّسُولُ، إِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: "مَا الدَّلِيلُ عَلَىٰ الْمَعْنَىٰ؟ وَمَا كَوْنُهُ؟ هُوَ شَيْءٌ أَمْ لَا شَيْءَ؟ جِسْمٌ أَمْ عَرَضٌ؟ نُورٌ أَمْ ظُلْمَةٌ؟ مَوْجُودٌ أَمْ مَعْدُومٌ؟ مُثْبَتٌ أَمْ مَنْفِيٌّ؟ مُعَايَنٌ أَمْ مَفْقُودٌ؟ مَعْلُومٌ أَمْ مَجْهُولٌ؟"، قُلْنَا لَهُ: "هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ"، فَإِنْ قَالَ لَنَا: "كَيْفَ دَلَّ عَلَيْهِ؟"، قُلْنَا لَهُ: "إِنَّهُ كَانَ وَلَا كَوْنَ مَعَهُ، قَدِيمٌ أَزَلِيٌّ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ مُنْشِئُ الْأَشْيَاءِ لَا شَيْءَ مَعَهُ، فَلَمَّا شَاءَ أَنْ يَكُونَ الْمَكَانُ كَوَّنَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ، وَدَلَّهُ عَلَيْهِ وَنَاجَاهُ وَأَنْطَقَهُ حَتَّىٰ أَجَابَ مُنَاجَاتَهُ، فَكَبَّرَ نَفْسَهُ فَكَبَّرَهُ، وَهَلَّلَ نَفْسَهُ فَهَلَّلَهُ، وَحَمِدَ نَفْسَهُ فَحَمِدَهُ، وَسَبَّحَ نَفْسَهُ فَسَبَّحَهُ، وَسَمَّاهُ اللَّهَ، وَأَشْرَعَهُ لِمَنْ يُخْلَقُ بَعْدَهُ فِي جَمِيعِ مُلْكِهِ، فَهُوَ اسْمٌ لِلْمَعْنَىٰ يُدْعَىٰ بِهِ" وَقَوْلُهُ: "هُوَ شَيْءٌ أَمْ لَا شَيْءَ؟"، قُلْنَا لَهُ: "هُوَ شَيْءٌ كَمَا سَمَّىٰ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾" فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ شَيْءٌ لَا كَالْأَشْيَاءِ،

الهوامش

1نَمَاذِجُ أُخْرَىٰ: هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ نَمَاذِجَ مِنْ مَصَادِرَ أُخْرَىٰ مِنْ نُسَخِ الْقِيَامِ بِصِيَغٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَوَضَعْنَا هُنَا النَّمَاذِجَ الْأُخْرَىٰ مِنْ نُسَخِ الْقِيَامِ لِلْمَزِيدِ مِنَ الْفَائِدَةِ، وَقَدْ أَضَفْتُهَا هُنَا لِيَكُونَ قِيَامُ الْحَبِيبِ جَامِعًا لِكُلِّ نُسَخِ الْقِيَامِ الْأُخْرَىٰ، وَرَتَّبْتُهُ حَسَبَ الْأَقْسَامِ وَالْعُنْوَانِ.
2سورة
الصفحة 296 من 365