أَنَا صَاحِبُ دَمَادِمِ الْغَرْبِ، أَنَا صَاحِبُ آيَاتِ الشَّرْقِ، أَنَا صَاحِبُ الْقِبْلَةِ أَنَا صَاحِبُ الشِّمَالِ، أَنَا صَاحِبُ النَّهْرَوَانِ وَصَاحِبُ فَارِسَ، وَصَاحِبُ سَاسَانَ وَخُرَاسَانَ وَقُمَّ وَقَاشَانَ أَنَا مُبِيدُ الظَّلَمَةِ الْفَجَرَةِ وَالْجَبَابِرَةِ الْكَفَرَةِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَىٰ مَا هَدَانَا وَبِهِ نَسْتَعِينُ عَلَىٰ أَعْدَائِنَا وَلَهُ الشُّكْرُ عَلَىٰ مَا أَعْطَانَا، عِبَادَ اللَّهِ، تَوَلَّوْا إِلَىٰ اللَّهِ، وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا، أَقُولُ لَكُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَىٰ اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالدِّينِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحَقِّ هَذِهِ خُطْبَةِ الْأَنْوَارِ، وَمَا فِيهَا مِنْ بَاطِنِ الْأَسْرَارِ وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ الْمُخْتَارِ، وَبِحَقِّ سَلْمَانَ وَالْأَبْرَارِ، وَبِحَقِّ الْأَيْتَامِ الْأَطْهَارِ، وَبِحَقِّ يَاسِرٍ وَعَمَّارٍ، وَبِحَقِّ جُمْلَةِ الْأَنْوَارِ، وَجَاهِ الْأَنْوَارِ، وَسِرِّ الْأَنْوَارِ، وَظَاهِرِ الْأَنْوَارِ، وَجَلَالَةِ الْأَنْوَارِ، وَكِبْرِيَاءِ الْأَنْوَارِ، وَفَخْرَةِ الْأَنْوَارِ، وَعَزْمَةِ الْأَنْوَارِ، عِنْدَكَ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا خَالِقَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، يَا مَنْ تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَصَارَ، بِأَنْ تُخَلِّصَنَا يَا مَوْلَايَ مِنْ شَقَاءِ هَذَا الدَّارِ، وَتَغْفِرَ لَنَا الْأَوْزَارَ، وَتَفُكَّ عَنَّا الْآصَارَ، وَتُنْقِذَنَا مِنَ التَّكْرَارِ وَتُصَفِّيَنَا مِنَ الْأَكْدَارِ، وَتَدْفَعَ عَنَّا شَرَّ الْأَشْرَارِ، وَظُلْمَةَ الْكُفَّارِ، وَكَيْدَ الْفُجَّارِ، وَجَوْرَ الْجَارِّ، وَحُمْرَ النَّارِ، وَتُلْبِسَنَا قُمْصَانَ الْأَنْوَارِ، وَتُخَلِّفَ وَتُبَارِكَ لِأَصْحَابِ هَذَا الْعِيدِ وَهَذَا الْقُرْبَانِ وَهَذِهِ الْآثَارِ، وَسَلِّمْ لَنَا وَلَكُمْ الْكِبَارَ وَالصِّغَارَ، وَتُقَدِّسُ وَتَرْحَمُ أَرْوَاحَ سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ الْأَطْهَارِ، فِي سَائِرِ الْأَقْطَارِ، يَا أَمِيرَ النَّحْلِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، تَمَّتْ هَذِهِ الْخُطْبَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالتَّمَامِ وَالْكَمَالِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَىٰ كُلِّ حَالٍ.




