وَيَقِفُ الطَّالِبُ عَلَىٰ يَمِينِ السَّيِّدِ: "إِخْوَانِي وَأَسْيَادِي الْمُؤْمِنِينَ، وَقَفْتُ أَمَامَ أَسْيَادٍ أَمْثَالِكُمْ وَأَخَذُوا عَلَيَّ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقِ أَنْ لَا أَبُوحَ بِسِرِّ اللَّهِ تَعَالَىٰ إِلَّا لِأَخٍ مِنْ إِخْوَانِي يُبَادِينِي قَبْلَ أَنْ أُبَادِيَهُ، فَهَلْ تَأْذَنُونَ لِي بِالْفَتْحِ عَلَىٰ هَذَا التِّلْمِيذِ؟" الْإِمَامُ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾، يَقْرَأُ سَيِّدُهُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ إِلَىٰ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ فَيَسْأَلُهُ الْإِمَامُ أَوِ السَّيِّدُ: مَنْ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ؟ إِنْ عَرَفَهَا يَقُولُ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفِ الطَّالِبُ يُلَقِّنُهُ سَيِّدُهُ بِأَنَّ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْإِمَامُ الْحَقُّ الْعَدْلُ الْمُبِينُ، ثُمَّ يَقْرَأُ لَهُ فِي أُذُنِهِ الْفَتْحَ الْأَوَّلَ، وَيَقْرَأُ الْإِمَامُ الْفَاتِحَةَ لِلسَّيِّدِ وَالتِّلْمِيذِ لِلتَّوْفِيقِ.
خُطْبَةُ الْأَنْوَارِ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(1):
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَىٰ ذِي الْحَوْلِ وَالطُّولِ الْكَامِلِ الْمَجْدِ الْفَاضِلِ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ الْمُطَّلِعِ عَلَىٰ الْعِبَادِ بِضَمَائِرِ الْقُلُوبِ وَالْأَفْكَارِ، وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عَاقِبَةُ الدَّارِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَالَ لَهُ: "يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اشْرَحْ لَنَا الطَّرِيقَةَ حَتَّىٰ نَعْلَمَهَا وَالْحَقِيقَةَ حَتَّىٰ نَفْهَمَهَا، وَدَرْبَ الْهِدَايَةِ حَتَّىٰ نَعْرِفَهُ؟"،




