مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِيَامُ الصَّلَاةِ (قِيَامُ الْحَبِيبِ) - سَمِيعُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 365

بِسْمِ اللَّهِ الْمَعْنَىٰ الْقَدِيمَ وَالِاسْمَ الْعَظِيمَ، وَالْبَابَ الْمُقِيمَ، أَأَعْقِدُ بَيْنَكُمَا؟ يَقُولُ السَّيِّدُ وَالطَّالِبُ: أَعْقِدْ، يَقُولُ الْإِمَامُ: بِسْمِ اللَّهِ الْمَعْنَىٰ الْقَدِيمِ وَالِاسْمِ الْعَظِيمُ وَالْبَابِ الْمُقِيمُ، أَعْقِدُ بَيْنَكُمَا عَنْ تَرَاضٍ وَقَبُولٍ مِنْكُمَا، عَقْدَا اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فِي الْقُبَّةِ الْهَابِلِيَّةِ، الشَّيْثِيَّةِ، الْيُوسُفِيَّةِ، الْأَصْفِيَّةِ، الشَّمْعُونِيَّةِ الْحَيْدَرِيَّةِ، وَالدَّعْوَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَنِدَاءِ الْبَابِيَّةِ، وَاتِّصَالِ الْعَوَالِمِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ وَمَدَدِ الطَّرِيقَةِ الْخُصَيْبِيَّةِ، بِمَعْرِفَةِ بَارِي الْبَرِيَّةِ، وَقَدْ أَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ الْمَأْخُوذَ عَلَىٰ أَنْبِيَائِهِ الصَّادِقِينَ وَدُعَاتِهِ النَّاطِقِينَ، عَقْدًا لَا يَحُلُّهُ طُولُ السِّنِينَ إِلَىٰ أَبَدِ الْآبِدِينَ وَدَهْرِ الدَّاهِرِينَ عَلَىٰ أَنْ تُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ الَّتِي أَمَرَ بِإِقَامَتِهَا، وَأَنْ تَعْقِلَا مَطَايَا الْهَوَىٰ عَنْ مُخَالَفَةِ اللَّهِ وَإِنَّ مِنْ حَقِّ السَّيِّدِ عَلَىٰ تِلْمِيذِهِ: أَنْ لَا يُعْصِيَ لَهُ أَمْرًا، وَلَا يَبُوحَ لَهُ سِرًّا، وَلَا يُوغِرَ لَهُ صَدْرًا، وَلَا يُعَادِيَ لَهُ وَلِيًّا، وَلَا يُوَالِيَ لَهُ عَدُوًّا، وَأَنْ يَنْصُرَهُ فِي كُلِّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ بِيَدِهِ وَقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ، وَإِنَّ مِنْ حَقِّ التِّلْمِيذِ عَلَىٰ سَيِّدِهِ: أَنْ يُؤَدِّبَهُ بِمَا يُقِرُّ بِهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَىٰ وَيَأْخُذَ بِهِ عَلَىٰ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ، وَأَنْ وَلَا يَحْفَظَهُ غَلَطًا وَلَا يُكَلِّفَهُ شَطَطًا، وَقَوْلُ السَّيِّدِ مَقْبُولٌ فِي تِلْمِيذِهِ، وَلَيْسَ لِلتِّلْمِيذِ قَوْلٌ مَقْبُولٌ فِي سَيِّدِهِ، فَهَلْ أَنْتُمَا دَاخِلَانِ تَحْتَ هَذِهِ الشُّرُوطِ وَقَابِلَانِ تِلْكَ الْعُهُودَ؟ فَإِنْ قَالَ السَّيِّدُ وَالتِّلْمِيذُ: نَعَمْ قَابِلَانِ وَرَاضِيَانِ، يَقُولُ الْإِمَامُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَكُتُبَكَ وَرُسُلَكَ وَالْحَاضِرِينَ مِنْ خَلْقِكَ عَلَىٰ مَا الْتَزَمَا بِهِ مِنْ إِقَامَةِ فَرْضِكَ وَسُنَّتِكَ وَقَدْ أَعْطَيَانِي عَلَىٰ ذَلِكَ عَهْدَكَ وَعَقَدْتُ بَيْنَهُمَا عَقْدَكَ عَقْدَ ﴿عَيْنٍ مِيمٍ سِينٍ﴾ عُدَّةَ الْمُتَّقِينَ

الصفحة 281 من 365