ثَانِيًا: اَلْعَقْدُ:
يُطَيِّبُ(1) النَّقِيبُ لِلطَّالِبِ، وَيُلْثِمُهُ الْأَرْضَ ثَلَاثًا، وَيُوقِفُهُ بَيْنَ يَدَيِ الْجَمَاعَةِ وَيُلَقِّنُهُ النَّقِيبُ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ: "أَسْأَلُ اللَّهَ وَأَسْأَلُكُمْ يَا مُؤْمِنُونَ بِوَجْهِ الْهِلَالِ وَبَدْرِ الْكَمَالِ وَشَمْسِ الْجَلَالِ أَنْ تَسْأَلُوا شَيْخِي وَسَيِّدِي الشَّيْخَ " فُلَانَ الدِّينِ " أَنْ يَقْبَلَنِي لَهُ عَبْدًا وَخَادِمًا أَخْدُمُهُ عَلَىٰ بَقِيَّةِ عُمْرِي وَأَنْتُمْ يَا مُؤْمِنُونَ أَهْلَ الْهُدَىٰ وَالْيَقِينِ" يَلْتَفِتُ الْإِمَامُ إِلَىٰ السَّيِّدِ وَيَقُولُ لَهُ: "سَأَلَنَا هَذَا الطَّالِبَ سُؤَالًا عَظِيمًا فَهَلْ تَقْبَلُهُ عَبْدًا وَخَادِمًا؟"، فَيَقُولُ السَّيِّدُ: "أَقْبَلُهُ بِشُرُوطِ أَنْ يُحَلِّلَ مَا حَلَّلَهُ اللَّهُ، وَيُحَرِّمَ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ، وَأَنْ تَأْخُذُوا عَلَيْهِ عَهْدًا وَتَعْقِدُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ عَقْدًا، لَا يَحِلُّهُ إِلَّا كُفْرٌ بَعْدَ إِيمَانٍ"، فَيُعِيدُ الْإِمَامُ السُّؤَالَ لِلتِّلْمِيذِ: "هَلْ تَقْبَلُ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ، وَأَنْ يُعْقَدَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ سَيِّدِكَ عَقْدًا لَا يَحِلُّهُ إِلَّا كُفْرٌ بَعْدَ إِيمَانٍ؟" الطَّالِبُ: "نَعَمْ أُوَافِقُ عَلَىٰ كُلِّ هَذِهِ الشُّرُوطِ"، وَيَجْلِسُ الطَّالِبُ وَسَيِّدُهُ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ(2) فَيَعْقِدُ بَيْنَهُمَا الْعَقْدَ بَعْدَ أَنْ يَضَعَ التِّلْمِيذُ يَدَهُ بِيَدِ سَيِّدِهِ(3)، وَيُغَطِّيهِمَا الْإِمَامُ بِمِنْدِيلٍ، وَيَجْعَلُ الْمُصْحَفَ فَوْقَ يَدَيْهِمَا، وَالْكَأْسَ تَحْتَهُمَا وَيَقُولُ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ يُكَلِّفُهُ.




