صِحَّةُ الْأُضْحِيَّةِ:
قَالَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ: "لَا يُضَحَّىٰ بِالْعَرْجَاءِ(1) بَيِّنٌ عَرَجُهَا، وَلَا بِالْعَجْفَاءِ(2) وَلَا بِالْجَرْبَاءِ، وَلَا بِالْعَوْرَاءِ(3)، وَلَا بِالْجَدْعَاءِ(4)".
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ: "أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوْرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنَقِّي".
وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ السَّلَامُ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ "وَمِنْ كَمَالِ الْأُضْحِيَّةِ اسْتِشْرَافُ أُذُنِهَا، وَسَلَامَةُ عَيْنِهَا، فَإِذَا سَلِمَتِ الْأُذُنُ وَالْعَيْنُ سَلِمَتِ الْأُضْحِيَّةُ وَتَمَّتْ وَلَوْ كَانَتْ عَضْبَاءَ(5) الْقَرْنِ تَجُرُّ رِجْلَهَا إِلَىٰ الْمَنْسَكِ".
الهوامش
1الْعَرْجَاءُ: سَوَاءٌ بِإِحْدَىٰ يَدَيْهَا أَوْ رِجْلَيْهَا.
2الْعَجْفَاءُ: الْمَرِيضَةُ أَوِ الَّتِي لَا لَحْمَ فِيهَا أَوِ الْمَهْزُولَةُ الَّتِي ذَهَبَ نِقْيُهَا.
3الْعَوْرَاءُ: فِي إِحْدَىٰ الْعَيْنَيْنِ كَأَنْ يَكُونَ بَيَاضٌ كُلُّهُ.
4الْجَدْعَاءُ، الْجَدَعُ: الْقَطْعُ، وَهُوَ الْقَطْعُ الْبَائِنُ سَوَاءٌ فِي الْأَنْفِ أَوْ فِي الْأُذُنِ أَوِ الشَّفَةِ أَوِ الْيَدِ أَوْ نَحْوِهَا، لَكِنْ هُنَا الْمَقْصُودُ مَقْطُوعَةُ الْأَنْفِ أَوِ الْأُذُنِ.
5الْعَضْبَاءُ: أَيْ مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ لَهُ تَصْرِيفٌ أَيْ بَعْدَ شِرَاءِ الْأُضْحِيَةِ وَانْكَسَرَ قَرْنُهَا فَيُضَحَّىٰ بِهَا، كَذَلِكَ الْعَرْجَاءُ إِنْ حَدَثَ بَعْدَ شِرَائِهَا فَيُضَحَّىٰ بِهَا لِأَنَّ النِّيَّةَ بِالْأَصْلِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا خَالِيَةً مِنَ الْعَيْبِ، فَحَدَثَ مَا حَدَثَ مِنَ الْعَرَجِ أَوْ كَسْرِ الْقَرْنِ بَعْدَ شِرَائِهَا، فَلَا يَجُوزُ التَّنَاقُضُ بَيْنَ حَدِيثِ النَّبِيِّ وَالْوَصِيِّ عَلَيْنَا سَلَامُهُمَا.




