مَوْلَايَ أَشْهَدُ وَأُقِرُّ وَأُدِينُ وَأَعْتَقِدُ أَنَّ هَذِهِ الْقَرَابِينَ الَّتِي تُذْبَحُ بِأَيْدِينَا وَأَيْدِي إِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا أَشْخَاصًا خَالَفُوا أَمْرَكَ، وَحَارَبُوا رُسُلَكَ، وَظَلَمُوا أَوْلِيَاءَكَ وَأَكَلُوا خَيْرَكَ، وَعَبَدُوا غَيْرَكَ، وَشَكُّوا بِرُبُوبِيَّتِكَ، وَجَحَدُوا قُدْرَتَكَ بَعْدَ أَنْ تَقَدَّمْتَ إِلَيْهِمْ بِالْإِعْذَارِ وَالْإِنْذَارِ مِرَارًا وَتَكْرَارًا، فَأَبَوْا إِلَّا عُتُوًّا وَاسْتِكْبَارًا، وَأَصَرُّوا عَلَىٰ الْكُفْرِ إِصْرَارًا، وَلَمْ يُلَبُّوا دَعْوَتَكَ، وَلَمْ يُجِيبُوا مُنَادِيَكَ، فَاسْتَحَقُّوا الذَّبْحَ عَلَىٰ أَيْدِينَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ مِنْ مُخَالَفَتِكَ وَعِصْيَانِ أَمْرِكَ وَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَخْزَىٰ اللَّهُمَّ كَمَا حَلَّلْتَ لَنَا فِيهِمْ ذَلِكَ فَاجْعَلْ ذَبْحَهُمْ عِقَابًا، وَلَنَا ثَوَابًا وَأَجْرِنَا فِي ذَلِكَ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهَا، فَقُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾" وَقَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾، ثُمَّ تُوَجِّهُ عُنُقَ الذَّبِيحَةِ بِاتِّجَاهِ الْقِبْلَةِ وَتَقُولُ "بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ، سُبْحَانَ مَنْ حَلَّلَكَ لِلذَّبْحِ هَذَا جَزَاءُ مَنْ خَالَفَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ"، ثُمَّ تَقُولُ مُخَاطِبًا الذَّبِيحَةَ: ﴿هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُوعَدُونَ﴾، وَقَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿أَفَسِحْرٌ هَٰذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ ثُمَّ تُمِرُّ السِّكِّينَ وَتَذْبَحُهَا قَائِلًا: ﴿اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾.




