وَفِي خِتَامِ الْأَدْعِيَةِ الْمُخْتَارَةِ نَضَعُ أَدْعِيَةَ الْعَالِمِ الْفَيْلَسُوفِ الْمُوَحِّدِ الْحَبِيبِ وَالَّتِي هِيَ فِي أَوَاخِرِ قِيَامِهِ
دُعَاءُ التَّجَلِّيَاتِ(1):
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ بِسِرِّ السِّتَّةِ التَّجَلِّيَاتِ الَّتِي تَجَلَّىٰ بِهَا مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالنُّورِ، أَوَّلُ تَجَلٍّ كَانَ عَلَىٰ جَبَلِ قَافٍ، وَثَانِي تَجَلٍّ كَانَ عَلَىٰ جَبَلِ قَارَانَ وَثَالِثُ تَجَلٍّ كَانَ عَلَىٰ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ، وَرَابِعُ تَجَلٍّ كَانَ الشَّجَرَةَ، وَخَامِسُ تَجَلٍّ كَانَ نَارَ مُوسَىٰ الْهَائِلَةَ الْمُتَقَبِّلَةَ الْقَرَابِينَ، وَسَادِسُ تَجَلٍّ كَانَ فِي النُّورِ ذَاتِ الْكَمَالِ، وَأَمَّا النِّيرَانُ السَّبْعَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ فَهِيَ دَلَالَةٌ عَلَىٰ تَجَلِّيَاتِ الْبَارِي فِي ظُهُورَاتِهِ، وَمِثَالًا عَلَىٰ آيَاتِهِ، وَلِقُرْبِ الْمُشَابَهَةِ مِنَ النُّورِ سَمَّاهَا نَارًا، لِئَلَّا يَنْقَضَّ الْجِدَارُ، وَتَظْهَرَ كُنُوزُ الْأَسْرَارِ، وَهِيَ نَارُ هَابِيلَ وَنَارُ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ آنَسَ النَّارَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ فِي ﴿الْقَبَسِ، وَالشِّهَابِ، وَالْجَذْوَةِ﴾، وَنَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ، وَنَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَىٰ الْأَفْئِدَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحَقِّ هَذِهِ السِّتَّةِ التَّجَلِّيَاتِ، وَبِحَقِّ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالْأَنْوَارِ السَّاطِعَاتِ وَالْبُرُوقِ اللَّامِعَاتِ، وَالْأَحْكَامِ الْبَاهِرَاتِ، وَالْأَعْلَامِ الشَّاهِرَاتِ، وَالْأَسْرَارِ الْخَفِيَّاتِ، وَالْكَلِمَاتِ التَّامَّاتِ، وَالْأَسْمَاءِ الْعَامَّاتِ، يَا مَنْ أَنْتَ مُنَزَّهٌ عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، اللَّهُمَّ نَجِّنَا وَإِخْوَانَنَا الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الضَّائِقَاتِ وَالْبَلِيَّاتِ وَالنِّقَمَاتِ وَاجْمَعْ لَنَا الْخَيْرَاتِ، وَارْحَمْ لَنَا الْأَمْوَاتَ، وَاكْفِنَا وَإِيَّاهُمْ شَرَّ مَا مَضَىٰ وَمَا هُوَ آتٍ، وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىٰ جُمْلَةِ النَّبِيِّينَ وَقَدِّسْ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ الثِّقَاتِ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.




