الدُّعَاءُ الْخَامِسُ(1):
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا أَوَّلَ قَبْلَ كُلِّ أَوَّلٍ، يَا مُعِلَّ الْعِلَلِ، وَمُبِيدَ الْقَوْمِ الْعُتَاةِ الْأُوَلِ يَا مَنْ لَا يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ، وَعَنْ صِفَاتِ الْمُحْدِثِينَ وَأَوْهَامِهِمْ تَعْلُو وَتَجِلُّ، يَا قَدِيمَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ وَالْأَعْوَامِ يَا ظَاهِرًا بِالْعَدْلِ وَالْأَلْطَافِ وَالتَّأْنِيسِ لِلْأَنَامِ وَمُنَزِّهًا عَنْ كَثَافَةِ الْأَجْسَامِ، وَمُتَرَفِّعًا فِي كَمَالِ لَاهُوتِ ذَاتِكَ عَنْ إِحَاطَةِ الْعُقُولِ وَالْأَفْهَامِ، وَالْحَدْسِ وَالْأَوْهَامِ، أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مَوْلَايَ بِسِرِّ هَذَا شَهْرِ مُحَرَّمٍ الْحَرَامِ الَّذِي حُرِّمَتْ مَعْرِفَتُهُ عَلَىٰ الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ الطُّغَامِ، أَبْنَاءِ حَبْتَرَ وَدُلَامٍ، الَّذِينَ خَرَجُوا بِشَكِّهِمْ وَكُفْرِهِمْ مِنَ النُّورِ إِلَىٰ الظَّلَامِ، فَاعْصِمْنَا اللَّهُمَّ بِهِ وَبِأَيَّامِهِ مِنَ الْخَطَايَا وَالْآثَامِ، وَنَزِّهْنَا عَنِ السُّلُوكِ فِي الْأَرْحَامِ، وَأَدْخِلْنَا رِحَابَ جِنَانِ السَّلَامِ، مَعَ الْقَوْمِ الْأَبْرَارِ الْكِرَامِ، وَعَرِّفْنَا مَعَانِيَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَأَسْرِحْنَا فِي الْبُقْعَةِ الْقُدْسِيَّةِ وَالرَّفَارِفِ السُّنْدُسِيَّةِ وَالْحَظَائِرِ الدِّيبَاجِيَّةِ، وَأَفِضْ عَلَيْنَا بَوَارِقَ الْأَنْوَارِ السُّنِّيَّةِ وَأَجْزِلْ لَنَا مِنْ فَيْضِ نَعْمَائِكَ الْعَطِيَّةَ، بِعَظَمَةِ عَوْدَةِ نُورِ الْإِيجَادِ بِالْفَيْضِ وَالِامْتِدَادِ فَأَسْلِكْنَا اللَّهُمَّ جَادَّةَ الرَّشَادِ، وَأَفِضْ عَلَيْنَا مِنَ الْكَوْنِ السَّابِعِ إِمْدَادٌ، وَعَرِّفْنَا مَعَانِيَ الْأَعْدَادِ، وَأَحِلَّنَا إِرَمَ ذَاتَ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي اللَّهِ خَيْرَ جِهَادٍ، يَا جَوَادُ، يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ، يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، يَا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا، يَا أَزَلْ، يَا قَدِيمُ يَا عَلِيُّ، يَا عَظِيمُ.




