اَلدُّعَاءُ الثَّانِي:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مَوْلَايَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْمُنَزَّهُ عَنِ الْكَثَائِفِ الْبَشَرِيَّةِ، وَالْآلَاتِ اللَّحْمِيَّةِ وَالْأَعْرَاضِ النَّاسُوتِيَّةِ، وَإِنْ ظَهَرَتْ لِلْبَشَرِ كَالْبَشَرِ تَمْثِيلًا وَتَشْكِيلًا، فَأَنْتَ الْأَحَدُ الَّذِي كَانَ لِلْوَاحِدِ عَلَيْهِ دَلِيلًا، وَلِلْوَحْدَانِيَّةِ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَأَنْزَلَ عَلَىٰ اسْمِهِ الْأَعْظَمِ تَجَلِّيَاتِ ذَاتِهِ قَوْلًا ثَقِيلًا، ﴿سُنَّةَ اللَّهِ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾، وَجَعَلَ الْحُرُوفُ الْأَبْجَدِيَّةُ دَالَّةً عَلَىٰ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ الذَّاتِيَّةِ، وَالْهُيُولَىٰ النَّامِيَةِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ الْقُدْسِيَّةِ الزَّيْتُونَةِ الَّتِي نَطَقَ بِهَا الْقُرْآنُ الشَّرِيفُ ﴿لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾، فَكَانَ مِنْ غَيْبَتِهَا اللَّيْلُ الْأَثِيلُ، وَعَنْ ظُهُورِهَا النَّهَارُ الْجَلِيلُ.




