أَدْعِيَةُ الْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ الْأَحْمَدِ
اَلدُّعَاءُ الْأَوَّلُ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَىٰ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَىٰ، وَأَظْهَرَ الْمَعَاجِزَ الَّتِي لَا تُحْصَىٰ، وَتَجَلَّىٰ كَشْفًا بِذَاتِهِ لِسَائِرِ مَخْلُوقَاتِهِ وَقَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾؟ قَالُوا: بَلَىٰ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ الْإِقْرَارُ وَالْوَلَا وَالْإِضْرَارُ وَالْبَلَا وَكَانَ هُوَ الْمُتَجَلِّيَ بِجَمَالِهِ الْوَحِيدِ، وَالْمُتَكَلِّمَ بِظُهُورِهِ الْجَدِيدِ، فَسُبْحَانَ الْفَاعِلِ لِمَا يُرِيدُ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فَرِيقَيْنِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَمِنْهُمْ سَعِيدٌ، اَللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ سَعِدَ فِي وَلَائِكَ، وَغُمِرَ مِنْ آلَائِكَ، وَأَسْكِنَّا فَسِيحَ جِنَانِكَ، وَزَمْزِمْ أَعْضَاءَنَا بِمَاءِ غُفْرَانِكَ حَتَّىٰ نَطُوفَ بِفَسِيحِ جِنَانِكَ، وَنَجْتَنِيَ ثَمَرَاتِ إِحْسَانِكَ مِنْ صُنُوفِ أَغْصَانِكَ وَنَسْتَظِلُّ بِظِلِّ الشَّجَرَةِ الذَّاتِيَّةِ الْقُطُوفِ الْجَنِيَّةِ، وَنَسْتَضِيءُ بِضِيَاءِ النُّورِ الْمُحِيطِ وَالْجَوْهَرِ الْبَسِيطِ، وَنَسْتَنِيرُ بِالنُّورِ الْقَدِيمِ، الْفَائِضِ عَنِ الْوَهْمِ الْعَظِيمِ(1)، وَاجْمَعْنَا فِي الْحَرَمِ الْأَمِينِ، فِي دَارِ عِلِّيِّينَ فِي جِوَارِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ، يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ، فَأَنْتَ آمَالُنَا حِينَ تُوبِقُنَا أَعْمَالُنَا، وَعَلَيْكَ اتِّكَالُنَا حِينَ تَتَرَادَفُ أَنْكَالُنَا، يَا رَفِيعَ الْأَكْوَانِ يَا عَظِيمَ الشَّأْنِ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا رَؤُوفُ يَا رَحْمَنُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.




