الدُّعَاءُ الثَّالِثُ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَالْأَبْصَارِ، يَا مَنْ دَعَا الْخَلْقَ إِلَىٰ تَوْحِيدِهِ وَدَلَّهُمْ بِظُهُورِهِ عَلَىٰ وُجُودِهِ، يَا مَنْ تَنَزَّهْتَ عَنِ التَّخَاطِيطِ وَالصُّوَرِ، يَا صَاحِبَ الْمَعَاجِزِ وَالْقَدَرِ، اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنَّا الضَّرَرَ، وَنَجِّنَا مِنْ شَرِّ مَنْ طَغَىٰ وَجَحَدَ وَكَفَرَ اللَّهُمَّ يَا مَنْ سَمَا فِي الْعِزِّ فَفَاتَ نَوَاظِرَ الْأَبْصَارِ، وَدَنَا فِي اللُّطْفِ فَجَازَ هَوَاجِسَ الْأَفْكَارِ، يَا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْمُلْكِ فَلَا نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ، وَتَفَرَّدَ بِالْآلَاءِ وَالْكِبْرِيَاءِ فَلَا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ، يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِيَاءِ هَيْبَتِهِ دَقَائِقُ لَطَائِفِ الْأَوْهَامِ وَانْحَسَرَتْ دُونَ إِدْرَاكِ عَظْمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنَامِ يَا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ وَخَضَعَتِ الرِّقَابُ لِعَظَمَتِهِ، وَوَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ، أَسْأَلُكَ بِمَا ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ فِيهِ عَلَىٰ نَفْسِكَ لِلدَّاعِينَ مِنْ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ، وَأَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي مَوْفُورًا، وَأَمِتْنِي مَسْرُورًا وَمَغْفُورًا، وَاجْعَلْ لِي إِلَىٰ رِضْوَانِكَ وَجِنَانِكَ مَصِيرًا، وَصَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَثِيرًا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا أَمِيرَ النَّحْلِ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.




