مِنْ أَدْعِيَةِ عَلِيِّ عَبَّاسِ رَمَضَانَ ﴿الرَّيْحَانِيَّةِ﴾(1)
اَلدُّعَاءُ الْأَوَّلُ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَثَلًا عَلَىٰ الْغَيْبَةِ وَالظُّهُورِيِّ وَأَفَاضَ جَوْهَرَ الْعَقْلِ الْكُلِّيِّ مِنْ كُنْهَةِ السَّيْرِ الْمَسْتُورِ، وَأَوْهَبَ الْعُقُولَ بَهْجَةً وَسَنَاءً مِنْ فَيْضِ ذَلِكَ النُّورِ الْمَشْهُورِ، وَأَظْهَرَ بِقُدْرَتِهِ رُوحَ الْمَعَارِجِ عَنْ ظَاهِرِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَأَنَارَ كَوْنَ الظِّلِّ السَّافِرِ مِنْ ضِيَاءِ الرِّقِّ الْمَنْشُورِ، وَأَبْدَعَ الْأَكْوَانَ الْجَوْهَرِيَّةَ وَأَرْكَزَهُمْ فِي عُبَابِ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ أَشْرِقْ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ مِنْ أَشِعَّةِ أَنْوَارِ الْفَيْضِ الثَّاقِبِ حَقَائِقَ الْأُمُورِ، وَكَانَ عَنْ مَظَاهِرِ وُجُودِهِ حِسَابُ دَائِرَةِ الْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ، وَإِحْصَاءُ سَوَالِفِ أَوْقَاتِ الْأَزْمِنَةِ وَالدُّهُورِ أَنْ تَجْعَلَنَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الشَّرِيفَةِ مِمَّنِ اسْتَوْلَىٰ عَلَيْهِمْ سُلْطَانُ السُّرُورِ، وَتَصُدَّ عَنَّا كُلَّ مَحْذُورٍ، وَتَرْزُقُنَا تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ، وَأَنْ تُشْرِقَ عَلَيْنَا مَا كَانَ مَجْهُولًا لَدَيْنَا مِنْ غَوَامِضِ الْعِلْمِ الْمَدْخُورِ، وَتُنِيلَنَا كَمَالَ الْمَعْرِفَةِ بِكَ فِي كُلِّ كُورٍ وَدَوْرٍ، يَا عَزِيزُ يَا غَفُورُ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.




