الدُّعَاءُ الثَّالِثُ لِوَقْتِ الْمَغْرِبِ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ فَرِيضَةً، وَأَمَرْتَ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَىٰ الْوُسْطَىٰ بِقَوْلِكَ الْحَقِّ ﴿حَافِظُوا عَلَىٰ الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾(1) أَسْأَلُكَ يَا مَنْ تَغَرَّبَ عَنْ عَيْنِ جَاحِدِيكَ، بِمُشَاهَدَةِ تَجَلِّيكَ بِالْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ وَبِمَا وَسَمْتَهُ مِنَ الْعَجْزِ الَّذِي هُوَ عَيْنُ الْمُعْجِزِ، بِمَا أَبْدَيْتَهُ مِنَ الْقَدَرِ، وَبِعِظَمِ تَنْزِيهِكَ عَنِ الصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ، بِإِغْرَابِ الشَّمْسِ بِالْعَيْنِ الْحَمِئَةِ، بِإِسْرَائِكَ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ الْحَرَامِ وَالْأَقْصَىٰ وَمَسْرَاهُ بِالْخُطُوطِ النَّامِيَةِ، بِمَوَاقِعِ الصَّدَفَيْنِ وَاجْتِمَاعِهِمَا بِالصِّفَةِ الضِّيَائِيَّةِ، أَنْ تَجْعَلَنَا يَا مَوْلَايَ فِي وَقْتِنَا هَذَا فِي غَايَةِ الْإِكْرَامِ، وَجَدِّدْ لَنَا بِهِ الْخَيْرَ وَالْأَنْعَامَ، وَاحْفَظْنَا مِنَ الطُّغَاةِ الطَّغَامِ، وَفُكَّ رِقَابَنَا مِنْ رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ، وَامْحُ عَنَّا كُلَّ ذَنْبٍ وَأَسِيَّةٍ، وَابْلِ مُبْغِضِينَا بِالْعَنَا وَالْأَكْدَارِ، وَخُذْهُ بِالْعِلَلِ وَالْأَضْرَارِ، وَأَرْسِلْ عَلَيْنَا مِنْكَ رُقْيَةً تَحْفَظُنَا، وَسِتْرًا مِنْكَ يَحْرُسُنَا، وَأَمَانًا مِنْكَ يَحْمِينَا، وَلَا تُحْوِجْنَا لِغَيْرِكَ وَدَبِّرْ بِتَدْبِيرِكَ وَاجْعَلْنَا مِنْ جُمْلَةِ أَنْصَارِكَ، وَآوِنَا إِلَىٰ جَدْوَاكَ، وَانْقِذْنَا مِنَ الظَّلَمَةِ وَالْأَرْتِيَابِ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا الْحِسَابَ، وَاهْدِنَا إِلَىٰ جَنَّتِكَ الَّتِي هِيَ مَعْرِفَتُكَ، وَثَبِّتْنَا عَلَىٰ طَاعَتِكَ، وَاجْعَلْنَا مِنْ خَاصِّ أُمَّتِكَ، وَعَجِّلْ فَرَجَنَا بِظُهُورِ قَائِمِنَا، وَاجْعَلْنَا عِنْدَهُ مِنَ الْمَقْبُولِينَ، وَأَيِّدْنَا مَعَ الْمُؤَيَّدِينَ، وَأَنْجِزْ وَعْدَنَا الَّذِي وَعَدْتَنَا فِي كِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ عَلَىٰ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ حَيْثُ قُلْتَ: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَىٰ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾(2)، وَبَلِّغْنَا قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ، يَا عَيْنَ الْيَقِينِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.




