بِخَفِيِّ لُطْفِكَ بِبَابِ رَحْمَتِكَ، بِرَحْمَةِ بَابِكَ بِأَزَلِ أَزَلِيَّتِكَ، بِأَزَلِيَّةِ أَزَلِكَ بِنُورِ لَاهُوتِكَ بِلَاهُوتِ نُورِكَ بِصُورَةِ الْوُجُودِ بِوُجُودِ الصُّورَةِ بِظِلِّكَ الْمَمْدُودِ بِمَمْدُودِ الظِّلِّ، بِضِيَاءِ إِشْرَاقِكَ بِإِشْرَاقِ ضِيَائِكَ بِأَبَدِ سَرْمَدَانِيَّتِكَ، بِسَرْمَدَانِيَّةِ أَبَدِكَ بِفَيْضِ وُجُودِكَ، بِوُجُودِ فَيْضِكَ، أَنْ تَجْعَلَنَا مِنَ الَّذِينَ جَدُّوا فِي الْقَصْدِ، فَلَمْ يُنَكِّلُوا بِالْوَعْدِ وَاعْتَمَدُوا عَلَيْكَ بِالْوُصُولِ حَتَّىٰ وَصَلُوا، فَآنَسْتَ قُلُوبَهُمْ بِمَعْرِفَتِكَ، وَرَوَّيْتَ قُلُوبَهُمْ مِنْ مَحَبَّتِكَ، فَلَمْ يَقْطَعْهُمْ عَنِ الْوُصُولِ إِلَيْكَ قَاطِعٌ، وَلَا يَمْنَعُهُمْ عَنْ بُلُوغِ مَا أَمَّلُوهُ إِلَيْكَ مَانِعٌ، فَهُمْ فِيمَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ، فَلَا يُحْزِنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ، وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُوعَدُونَ يَا مُجِيبَ الدَّعْوَةِ يَا دَعْوَةَ الْمُجِيبِ يَا رَبِّ الْإِجَابَةِ، يَا إِجَابَةَ الرَّبِّ، أَنْ تَرْزُقَنَا أَمَانًا لَا خَوْفَ بَعْدَهُ، وَغِنًىٰ لَا فَقْرَ بَعْدَهُ وَحَيَاةً لَا مَوْتَ بَعْدَهَا، وَسُرُورًا لَا حُزْنَ مَعَهُ، وَعَافِيَةً لَا سَقَمَ مَعَهَا، وَرُشْدًا لَا ضَلَالَ بَعْدَهُ، وَلِسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.




