وَأَصْلَيْتَهُ بِظُلْمِهِ وَاسْتِكْبَارِهِ سَعِيرًا، اللَّهُمَّ أَظْهِرْ لَعْنَتَهُ فِي الْآخِرِينَ، كَمَا أَظْهَرْتَهَا فِي الْأَوَّلِينَ، وَعَجِّلْ شُهْرَتَهُ الْأَبْصَارَ النَّاظِرِينَ بِانْقِرَاضِ دَوْلَةِ الظَّالِمِينَ يَا نَاصِرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَالِيَ عَلَىٰ الْعَالَمِينَ مَوْلَايَ أَمِيرَ النَّحْلِ أَشْهَدُ أَنَّكَ مَوْلَىٰ الْمَوَالِي، وَسَيِّدُ السَّادَاتِ، مَعْنَىٰ الْمَعَانِي، غَايَةُ الْغَايَاتِ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، ظَهَرْتَ بِرَأْفَتِكَ لِتُرْشِدَنَا إِلَىٰ مَعْرِفَتِكَ فَلَوْلَا وُجُودُكَ مَا وَجَدْنَاكَ، وَلَا ثَبَتَتْ شَهَادَتُنَا بِمَعْنَوِيَّتِكَ، إِلَّا مَا أَشْهَدْتَنَا مِنْ قُدْرَتِكَ، سَبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، أَنْتَ الْأَزَلُ فِي أَزَلِيَّتِهِ الْأَبَدُ فِي آخِرِيَّتِهِ، الْأَحَدُ فِي مَعْنَوِيَّتِهِ، الصَّمَدُ فِي تَجَلِّيَاتِهِ وَصِفَاتِهِ الْإِلَٰهُ فِي عَظَمَتِهِ الْأَبُ فِي رَأْفَتِهِ، بِاسْمِكَ نَسْتَفْتِحُ، وَبِذِكْرِكَ نُصْلِحُ، وَأَنْتَ هَادِينَا إِلَيْكَ، وَدَلِيلُنَا عَلَيْكَ، فَلَا تَصْرِفِ اللَّهُمَّ قُلُوبَنَا عَنْكَ، وَلَا تَقْطَعْ رَجَاءَنَا مِنْكَ، وَاشْكُرْ سَعْيَنَا عِنْدَكَ، وَيَسِّرْ لَنَا سَبِيلَ رُشْدِكَ، وَأَحْسِنْ بِعَفْوِكَ إِعَانَتَنَا، وَبِحَوْلِكَ نُصْرَتُنَا وَبِتَوْفِيقِكَ عِصْمَتُنَا، وَأَيِّدْنَا بِرُوحِ قُدْسِكَ، وَبَصِّرْنَا بِأَنْوَارِ شَمْسِكَ، وَلِسَائِرِ إِخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ فِي جَادَّةِ قَصْدِكَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.




