مِنْ أَدْعِيَةِ الْأَعْيَادِ لِلْأَمِيرِ الْمَكْزُونِ السِّنْجَارِيِّ:
دُعَاءُ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ:
وَهُوَ يَوْمُ إِعْلَانِ سَيِّدِنَا أَبُو شُعَيْبٍ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ، فِي سِرٍّ مُرَىٰ (سِرِّ مَنْ رَأَىٰ) بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْآخَرِ عَزَّ عِزُّهُ، وَهَذَا الْيَوْمُ عَظِيمٌ شَرَفُهُ، وَمُحَبَّبٌ عَلَىٰ الْمُؤْمِنِينَ الْاجْتِمَاعُ فِيهِ، وَهُوَ هَذَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ أَجَابَ دَاعِيَكَ، وَلَبَّىٰ مُنَادِيَكَ، وَأَسْلَمَ لَكَ وَسَلَّمَ لِأَمْرِكَ، وَآمَنَ بِمَا أَنْزَلْتَ، وَصَدَّقَ بِمَنْ أَرْسَلْتَ، وَأَخْلَصَ فِي إِيمَانِهِ، وَتَخَلَّصَ مِنْ شَيْطَانِهِ وَاسْتَظْهَرَ بُرْهَانَكَ، وَاسْتَنْصَرَ بِسُلْطَانِكَ، وَاتَّبَعَ رِضْوَانَكَ، وَاسْتَمَعَ فُرْقَانَكَ، وَقَامَ بِذِكْرِكَ، وَصَامَ بِصَوْنِ سِرِّكَ، وَزَكَّا فَتَزَكَّىٰ بِزَكَاتِكَ، وَصَدَّقَ بِكُتُبِكَ وَآيَاتِكَ وَجَاهَدَ نَفْسَهُ فِيكَ، وَهَجَرَ أَهْلَ الْإِنْكَارِ لِتَجْلِّيكَ، وَدَانَ لَكَ بِالطَّاعَةِ، وَاسْتَعْفَاكَ عَنْ جَرَائِمِهِ بِالضَّرَاعَةِ، وَسَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَاسْتَهْدَاكَ فَهَدَيْتَهُ، وَاسْتَأْوَىٰ إِلَىٰ كَهْفِكَ فَآوَيْتَهُ، وَطَلَبَ رِضَاكَ فَأَرْضَيْتَهُ، اللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ لَبَّيْنَا الدَّاعِيَ إِلَيْكَ، وَاعْتَصَمْنَا بِحَبْلِكَ وَاتَّكَلْنَا عَلَيْكَ، فَلَا تَحْجُبْنَا اللَّهُمَّ عَمَّا أَشْهَدْتَنَا، وَلَا تَحْرِمْنَا مَا أَوْجَدْتَنَا، وَاجْعَلْنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ وَمَا يَلِيهِ مِنَ الْأَيَّامِ، مِمَّنْ شَمَلَهُمْ مِنْكَ فِيهِ الْأَنْعَامُ، وَأَخْرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الْأَجْسَامِ، وَأَدْخِلْنَا دَارَ السَّلَامِ وَاحْشُرْنَا وَإِخْوَانَنَا الْمُؤْمِنِينَ دَارَ الْكِرَامِ، وَأَعِذْنَا مِنْ شَرِّ الطُّغَاةِ اللِّئَامِ، يَا مَنْ أَنْتَ فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِمَامٌ، يَا عَلِيُّ يَا عَلَّامُ.




