مُقَدِّمَاتُ الصَّلَاةِ(1) قُدَّاسُ الرَّيْحَانِ
الإِمَامُ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أَسْعَدَ اللَّهُ صَبَاحَكُمْ يَا سَادَةُ، وَمَسَّاكُمْ بِالرِّضَا وَالسَّعَادَةِ، بِحَقِّ الصَّلَاةِ وَالعِبَادَةِ، وَدَوَرَانِ الشَّهَادَةِ، أَسْيَادِي وَإِخْوَانِي، حَبَاكُمُ اللَّهُ مَعْرِفَةَ الحَقَائِقِ وَالمَعَانِي اعْلَمُوا أَيُّهَا الإِخْوَانُ الكِرَامُ وَالسَّادَاتُ الفِخَامُ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا كَوَّنَ المَلَكُوتَ الأَعْلَىٰ وَرَتَّبَ بِهِ الأَشْخَاصَ النُّورَانِيَّةَ، سَمَّاهَا بِأَسْمَاءٍ حَتَّىٰ نَسْتَدِلَّ بِالأَسْمَاءِ عَلَىٰ تِلْكَ الأَشْخَاصِ النُّورَانِيَّةِ، وَنَعْرِفَ كُلَّ اسْمٍ مِنِ اسْمٍ، وَكُلَّ مَرْتَبَةٍ مِنْ مَرْتَبَةٍ، وَكُلَّ شَخْصٍ مِنْ شَخْصٍ، وَإِنَّهُ لَوْلَا الأَسْمَاءُ مَا عُرِفَ وَاحِدٌ مِنْ وَاحِدٍ، وَلَا شَيْءٌ مِنْ شَيْءٍ، لَا فِي عَالَمِ السَّمَاءِ وَلَا فِي عَالَمِ الأَرْضِ.
وَاعْلَمُوا أَيُّهَا الإِخْوَانُ، أَنَّ اللَّهَ لَمَّا كَوَّنَ تِلْكَ الأَشْخَاصَ النُّورَانِيَّةَ وَأَوْقَعَ عَلَيْهِمُ التَّسْمِيَةَ، فَحِينَئِذٍ خَلَقَ وَأَنْشَأَ فِي الأَرْضِ أَشْيَاءَ حِسِّيَّةً وَجَعَلَ بِهَا أَزْهَارًا وَرَوَائِحَ مَشْمُومَةً طَيِّبَةً، وَأَقَامَهَا بِإِزَاءِ تِلْكَ الأَشْخَاصِ النُّورَانِيَّةِ، فَيَنْبَغِي لِكُلِّ مُؤْمِنٍ عَارِفٍ إِذَا لَمَسَ أَوْ شَمَّ مِنْ هَذِهِ الأَزْهَارِ وَالمَشْمُومَاتِ ذَاتِ الرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ أَنْ يَعْرِفَ اسْمَ الشَّخْصِ النُّورَانِيِّ المَمْثُولِ بِهِ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ.




