وَأَصْلُ حِجَابِكَ، وَغَايَةُ مُتَجَلِّيَاتِكَ وَأَوَّلُ نُعُوتِكَ وَصِفَاتِكَ، وَفَاتِقُ رَتْقِكَ، وَمُبْدِي حَرَكَاتِكَ، وَمَجْمُولُ إِرَادَتِكَ وَذَوَاتِكَ، فَسَبُّوحٌ قُدُّوسٌ، لِنُورٍ أَنْتَ مَعْدِنُهُ، وَحِجَابٍ أَنْتَ مُحَجِّبُهُ، وَمَثَلًا أَنْتَ مُمَثِّلُهُ، وَاسْمٍ أَنْتَ مُسَمِّيهِ وَغَايَةٍ أَنْتَ نِهَايَتُهَا، أَبْرَأُ إِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ مِمَّنِ اتَّخَذَ الْحَدَّ فِي مَعْرِفَتِكَ، وَأَنْكَرَ ذَاتَكَ وَصِفَتَكَ وَأَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِذَاتِ الذَّاتِ، وَمَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، بِالْإِشَارَاتِ اللَّاهُوتِيَّاتِ وَالْحُجُبِ الْمُحَمَّدِيَّاتِ وَالْأَبْوَابِ السِّلْسِلِيَّاتُ، وَالرَّجَعَاتِ الْبَهْمَنِيَّاتِ، وَالظُّهُورَاتِ الْهَرْمَزِيَّاتِ وَجَمِيعِ ظُهُورَاتِكَ فِي الْكُرَاتِ وَالرَّجَعَاتِ، أَنْ لَا تُنَكِّسَنِي وَلَا تَرْكِسَنِي وَلَا تَسْتَدْرِجْنِي بِسُوءِ عَمَلِي وَلَا تُبْعِدْ أَمَلِي وَلَا تُضِلْنِي بَعْدَ أَنْ هَدَيْتَنِي وَخَلِّصْنِي وَصَفِّنِي مِنْ قَمِيصِي هَذَا وَمَا لَا أَعْلَمُهُ مِنْ قَمِيصِي حَتَّىٰ تُورِدَنِي إِلَىٰ حِيَاضِ قُدْسِكَ وَرِيَاضِ أُنْسِكَ صَفَاءً بِلَا كَدَرٍ، آمِنًا مِنْ جَمِيعِ الْآهَاتِ وَالْغُبَرِ، وَاغْنِنِي بِكَ عَنْ مُطَالَبَةِ الْأَجْسَامِ، وَالذِّلَّةِ لِلطَّعَامِ، وَالْخُضُوعِ لِأَهْلِ الْحُطَامِ، إِنَّكَ عَلِيٌّ عَلَّامٌ، وَابْدَأْ بِإِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ وَشُيُوخِي الْمُتَقَادِمِينَ وَمَنْ يَتْلُوهُمْ مِنَ الْعَارِفِينَ، إِنَّكَ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.




