دُعَاءُ الشَّابِّ الثِّقَةِ(1):
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مَوْلَايَ أَدْعُوكَ خَاضِعًا، وَرَاغِبًا إِلَيْكَ ضَارِعًا، وَأَرْجُوكَ سَائِلًا، وَأَسْأَلُكَ مُتَوَسِّلًا يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا أَزَلُ يَا قَدِيمُ يَا مَنْ ظَهَرَ فِيمَا بَطَنَ وَبَطَنَ فِيمَا ظَهَرَ تَجَلَّىٰ بِذَاتِهِ لِلْعِبَادِ، وَتَنَزَّهَ عَنِ الْأَشْكَالِ وَالْأَنْدَادِ، يَا ظَاهِرًا لِلْوُجُودِ يَا بَاطِنًا غَيْرَ مَفْقُودٍ يَا إِمَامَ الْأَئِمَّةِ ظَاهِرًا وَرَبَّهُمْ بَاطِنًا، تَعَالَيْتَ أَنْ تُدْرِكَكَ الْعُيُونُ بِحَقِيقَةِ الْإِدْرَاكِ، وَتَصِفَكَ الْأَلْسِنَةُ بِسُكُونِ الْإِحْرَاكِ، ظَهَرْتَ لِخَلْقِكَ تَجْنِيسًا لِيَأْلَفُوكَ، وَأَمْكَنْتَهُمْ مِنْ عِيَانِكَ تَأْنِيسًا لِيَعْرِفُوكَ يَا بَاطِنُ غَيْرُ مَفْقُودٍ حَاضِرًا بِالْعَيَانِ وَلَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ، وَلَا يَحْصُرُهُ زَمَانٌ يَا دَعَتْ نَفْسُهُ إِلَىٰ مَعْرِفَةِ ذَاتِهِ، وَأَثْبَتَ الْعِيَانَ فِي صُورَتِهِ وَصِفَاتِهِ وَغَايَةِ مُتَجَلِّيَاتِهِ، مِنْ غَيْرِ زَوَالٍ وَلَا انْتِقَالٍ، وَلَا تَغْيِيرَ مِنْ حَالٍ إِلَىٰ حَالٍ، يَا مَنْ دَعَا خَلْقَهُ بِذَاتِهِ، إِلَىٰ مَعْرِفَةِ ذَاتِهِ وَوُجُودِهِ وَإِثْبَاتُهِ، إِذْ صَرَّحَ لَهُمْ بِمَعْنَوِيَّتِهِ وَأَزَلِيَّتِهِ عَلَىٰ الْمَنَابِرِ وَدَلَّهُمْ بِقَوْلِهِ عَلَىٰ الْمَآثِرِ، فَقَالَ بِصَوْتٍ جَاهِرٍ وَنُورٍ بَاهِرٍ كَجِسْمٍ ظَاهِرٍ (أَنَا الْعَلِيُّ الْقَادِرُ الرَّاحِمُ الْغَافِرُ الْبَاطِنُ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ الْآخَرُ)،




