وَعَلَىٰ قَوْمِ نُوحٍ لَمَّا دَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ ﴿رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَىٰ الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾، اللَّهُمَّ أَرْدِدِ النِّقْمَةَ عَلَيْهِمْ، وَخُذِ النِّعْمَةَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ، فَقَدْ خَفُّوا وَتَمَرَّدُوا وَأَبَوْا وَاسْتَكْبَرُوا وَعَصَوْا وَعَتَوْا كَبِيرًا، فَقَدِ اسْتَعَنْتُ بِكَ يَا جَبَّارُ يَا عَاصِمٌ يَا جَابِرُ يَا قَاصِمَ الْجَبَابِرَةِ يَا مُنْعِمُ يَا مُتَفَضِّلُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.
دُعَاءُ عِيدِ الْفِرَاشِ لِلْجُنَيْدِ(1):
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
يَا مَطْلُوبًا فِي الْأَوَّلِينَ، وَمَطْلُوبًا فِي الْآخَرِينَ، يَا مَشْهُودًا فِي الْأَوَّلِينَ وَمَشْهُودًا فِي الْآخِرِينَ، يَا مَنِ اجْتَهَدَتِ الْفَرَاعِنَةُ وَالْأَضْدَادُ عَلَىٰ إِطْفَاءِ نُورِهِ، وَإِدْحَاضِ حُجَّتِهِ وَإِنْكَارِ مَعْرِفَتِهِ، فَلَمْ يَبْلُغُوا إِلَىٰ إِدْرَاكِ ذَلِكَ، يَا مَنْ دَلَّتْ أَفْعَالُ قُدْرَتِهِ عَلَىٰ رُبُوبِيَّتِهِ يَا مَنْ دَلَّ اسْمُهُ عَلَىٰ مَعْنَاهُ، يَا مَنْ فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ، وَفِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ، يَا مَنِ الرَّسُولُ بَابُهُ، وَالْإِمَامُ نُورُهُ، لَوْلَا مَا أَلْهَمْتَ أَهْلَ مَعْرِفَتِكَ وَ أَهْلَ تَوْحِيدِكَ وَأَهْلَ طَاعَتِكَ وَرَبَطْتَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَثَبَّتَّ أَقْدَامَهُمْ، لَصَغَوْا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُلْحِدِينَ فِيكَ وَالْجَاحِدِينَ لِمَعْرِفَتِكَ وَالْحَائِدِينَ عَنْ طَرِيقِ هِدَايَتِكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.




