دُعَاءُ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ(1) مِمَّا عَلَّمَهُ لِدَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
جَلَلْتَ يَا مَوْلَايَ عَنِ النَّاسُوتِ أَنْ يُنَاسِبَكَ، وَالسَّمَاءِ أَنْ تُظِلُّكَ، وَالْأَرْضِ أَنْ تُقِلَّكَ، وَالأَدَانِي وَالأَقَاصِي أَنْ تُحِيطَ بِكَ، وَالْقِبَابِ أَنْ تُضْرَبَ عَلَيْكَ، وَالْأَيَادِي أَنْ تَلْمَسَكَ، وَالأَبْصَارِ أَنْ تُدْرِكَكَ، وَالقَتْلِ أَنْ يَنَالَكَ، وَحَدَّ السُّيُوفِ أَنْ يَقَعَ بِكَ وَالأَكْفَانِ أَنْ تُدْرَجَ فِيهَا، وَالقُبُورِ أَنْ تَعْمُرَهَا، وَالبَشَرِيَّةِ أَنْ تَسْكُنَهَا، وَالنِّكَاحِ أَنْ تَلْمَسَهُ، كَفَرْتُ بِمَنْ شَكَّ بِكَ، وَجَعَلَكَ فِي حِسِّهِ وَ عَقْدِهِ مَحْسُوسًا أَو مَلْمُوسًا أَوْ فِي شَيْءٍ أَوْ عَلَىٰ شَيْءٍ، بَلْ أَنْتَ مُنْشِئُ الأَشْيَاءِ كَيْفَ تَشَاءُ وَتَظْهَرُ بِمَنْ تَشَاءُ لِمَنْ تَشَاءُ، فَلَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، عَلَوْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَقَالَ: إِنَّكَ مَخْلُوقٌ، وَلَمْ يَقُلْ: إِنَّكَ مَعْبُودٌ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَوَّلِ أَوْلِيَتِكَ بِقِدَمِ أَزَلِيَتِكَ، بِمَعَالِي حُجُبِ النُّورِ مِنْ قُدْسِكَ، بِمَا ظَهَرَ بِالْعِيَانِ مِنْ أُنْسِكَ، أَنْ تَنْقُلَنَا مِنَ اخْتِلَافِ الأَجْسَامِ إِلَىٰ مَحَلِّ أَنْوَارِكَ الْكِرَامِ، لَنَا وَلِجَمِيعِ إِخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.




