ثُمَّ يُصَلُّونَ مُبَاشَرَةً صَلَاةً وُسْطَىٰ لَكِنْ دُونَ الْمُقَدِّمَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ﴿مِنْ رَيْحَانٍ وَبَخُورٍ، الْخِ) أَيْ يُتَابِعُونَ مُبَاشَرَةً مِنْ قُدَّاسِ الْإِشَارَةِ إِلَىٰ الشَّهَادَةِ وَتَسْلِيمٍ بِقُدَّاسِ السَّلَامِ.
ثُمَّ يُصَلُّونَ مُبَاشَرَةً صَلَاةً إِمَامِيَّةً لَكِنْ دُونَ الْمُقَدِّمَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ (مِنْ رَيْحَانٍ وَبُخُورٍ، الْخِ) أَيْ صَلَاةٌ إِمَامِيَّةٌ، أَيْ يُتَابِعُونَ مُبَاشَرَةً بِقُدَّاسِ الْإِمَامِيَّةِ إِلَىٰ النَّقِيبِيَّةِ ثُمَّ السَّلَامُ ثُمَّ سَطَّرَ الْأَئِمَّةُ.
وَبِهَذَا تَكُونُ صَلَاةُ النَّقْفَةِ عَدَدُ رَكَعَاتِهَا ١٨ ثَمَانِيَةَ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ التَّعَبُّدِ لِلَّهِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، أَيْ هِيَ غَيْرُ وَقْتٍ لِلصَّلَاةِ وَمُرَاجَعَةُ الدُّسْتُورِ جَمَاعِيًّا وَالتَّبَرُّكُ بِذِكْرِ اللَّهِ، وَرُبَّمَا كَانَتْ تَقْسِيمُ الصَّلَاةِ إِلَىٰ حَلَبِيَّةٍ وَ وُسْطَىٰ وَ إِمَامِيَّةٍ لِأَجْلِ ذَلِكَ أَيْ لِلتَّعَبُّدِ بِغَيْرِ وَقْتِ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ، لِهَذَا قَسَّمُوهَا إِلَىٰ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ حَلَبِيَّةٍ وُسْطَىٰ إِمَامِيَّةٍ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ النَّقْفَةُ مُقْتَصِرَةً عَلَىٰ إِحْدَاهَا حَسَبَ الزَّمَانِ الْهِلَالِيِّ.




