وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ: وَمَنْ حَلَفَ أَلَّا يَشْرَبَ عَبْدَ النُّورِ، فَيَجُوزُ لَهُ شُرْبُهُ فِي المِيقَاتِ وَفِي الصَّلَاةِ لَا غَيْرُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، وَقَوْلُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَشْرَبَ الشَّرَابَ حَتَّىٰ يَسْكَرَ كَغَيْرِهِ وَيُرَىٰ سَكْرَانًا مِثْلَ بَعْضِ العَامَّةِ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَيْسَ هُوَ مِنْ شِيعَةِ جَعْفَرٍ الرَّفِيعِ، انْتَهَتْ مُقَدِّمَةُ "الطَّائِرِ الطَّلِيقِ".
دَوْرُ صَاحِبِ العَمَلِ
عِنْدَ اجْتِمَاعِ المَجْلِسِ وَاكْتِمَالِهِ يَقُومُ صَاحِبُ العَمَلِ، وَيَقِفُ وَسَطَ الجَمِيعِ أَوْ فِي مَكَانٍ يَرَوْنَهُ وَيَسْمَعُونَهُ جَمِيعًا، وَيَكُونُ البَخُورُ بِيَدِهِ اليُمْنَىٰ، وَيَدَاهُ مُسَبَّلَتَانِ وَنَظَرُهُ إِلَىٰ مَكَانِ سُجُودِهِ، أَوْ إِلَىٰ الإِمَامِ الَّذِي قَدِ اخْتَارَهُ ضِمْنًا، وَيَقُومُ بِتَقْدِيمِ الحَاجَةِ، صَاحِبُ العَمَلِ: دُسْتُورُ إِخْوَانِي المُؤْمِنِينَ وَأَسْيَادِي العَارِفِينَ، وَيَقْرَأُ البَرَاءَةَ أَوِ التَّلَبِّيَةَ(1).
وَهِيَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّكِّ وَالشِّرْكِ بَعْدَ اليَقِينِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ بَعْدَ الهُدَىٰ وَالتَّبْيِينِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ التِّسْعَةِ الأَضْدَادِ المُفْسِدِينَ الَّذِينَ أَفْسَدُوا فِي الأَرْضِ وَمَا كَانُوا مُصْلِحِينَ، اللَّهُمَّ بَرِّئْنَا مِنْهُمْ وَمِنْ أَنْصَارِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْ أَجْسَادَنَا وَأَرْوَاحَنَا بِفَضْلِ ذِكْرِكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ النَّحْلِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ،




