مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِيَامُ الصَّلَاةِ (قِيَامُ الْحَبِيبِ) - سَمِيعُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 365

وَاجْعَلْهَا بِصَحَائِفِ الشُّيُوخِ الشَّيْخُ حَسَنُ الكِنَانِيُّ(1)، وَالشَّيْخُ أَحْمَدُ عَلِيِّ القَلْعِ(2) وَالشَّيْخُ سَلْمَانُ المُزَارِعُ(3)، عَلِيُّ سُلَيْمَانَ المُرَيْقِبُ(4)، الشَّيْخُ مَحْمُودُ حُسَيْنٍ بِعَمْرَةَ وَالشَّيْخُ حَسَنٌ رَمَضَانُ قَدَّسَهُمُ اللَّهُ، لَكِنْ كَانَ أَغْلَبُ أَوْقَاتِهِ مَعَ عُلَمَاءِ آلِ عُثْمَانَ البَشْمَانِيَّةِ، وَعُثْمَانُ هُوَ جَدُّ الشَّيْخِ يُوسُفَ بَشْمَانَ، وَكَانَتْ عَلَاقَتُهُ وَثِيقَةً بِالشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ السَّوَّاحِ، وَعِنْدَمَا تُوُفِّيَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بَشْمَانَ وَهُوَ وَالِدُ زَوْجَةِ عَلِيٍّ النَّاعِمِ بَنَىٰ عَلِيٌّ النَّاعِمُ مَقَامَ الشَّيْخِ يُوسُفَ بَشْمَانَ قَدَّسَهُمَا اللَّهُ

الهوامش

1حَسَنٌ الكِنَانِيُّ (۱۳) وُلِدَ فِي قَرْيَةِ كِيمِينَ سَنَةَ ۱۲۲٠ لِلْهِجْرَةِ، وَفِي عَامِ ١٢٥٠ ه، غَادَرَ مَسْقَطَ رَأْسِهِ كِيمِينَ حَيْثُ غَابَ ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ ذَهَبَ أَثْنَاءَهَا إِلَىٰ مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ وَجُمْهُورِيَّةِ مِصْرَ العَرَبِيَّةِ، وَفِي سَنَةِ ١٢٥٤ هِجْرِيَّةٍ ذَهَبَ إِلَىٰ لُبْنَانَ حَيْثُ الْتَقَىٰ مَعَ بَعْضِ أَعْلَامِ الشِّعْرِ وَالأَدَبِ أَمْثَالِ العَالِمِ الكَبِيرِ (اليَازِجِيِّ) وَالأَدِيبِ رَشِيدٍ دَاغِرَ وَوَلَدِهِ المُعَلِّمِ (أَسْعَدَ دَاغِرَ وَلَهُ مَعَهُمْ مُنَاظَرَاتٌ شِعْرِيٍّ شِعْرِيَّةٌ، وَفِي عَامِ ١٢٥٤ ه لَمْ يَعُدِ الشَّيْخُ حَسَنٌ إِلَىٰ مَسْقَطِ رَأْسِهِ بَلْ عَادَ إِلَىٰ مِنْطَقَةِ القَرْدَاحَةِ قَرْيَةِ بَحْمَرَا وَاسْتَقَرَّ فِيهَا وَمَاتَ فِي وَمَقَامُهُ هُنَاكَ
2الشَّيْخُ أَحْمَدُ عَلِي القَلْعِ (ق ۱۳ هِجْ)، كَانَ عَالِمًا عَارِفًا شَاعِرًا رَحَّالَةً، لَهُ مُؤَلَّفَاتٌ نَظْمًا وَنَثْرًا، لَهُ رِسَالَةٌ وَلَهُ قَصِيدَةٌ كَرِسَالَةٍ سَمَّاهَا المَوْرِدُ القُدْسِيُّ عَلَىٰ وَزْنِ مَا عَمِلَ رُسْتَبَاشُ وَالمُنْتَجَبُ سَاحَ عَلَىٰ كُلِّ البِلَادِ زَائِرًا إِخْوَانَهُ فَذَكَرَ بِقَصِيدَتِهِ الرَّائِيَّةِ الَّتِي أَلَّفَهَا سَنَةَ ۱۳۰۰ هِجْ وَالَّتِي تَجَاوَزَتِ المِائَتَيْنِ بَيْتٍ كُلَّ مَنْ شَاهَدَهُمْ، وَمَدَحَهُ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ فِي قَصِيدَةٍ مُخَمَّسَةٍ
3سَلْمَانُ المَزَارِعِ، (ق ۱۳)، هُوَ سَلْمَانُ بْنُ مُوسَىٰ بْنِ سَلْمَانَ بْنِ خَلِيفَةَ بْنِ حَاتِمِ بْنِ هِلَالٍ النَّاسِخِ حَسَبًا وَنَسَبًا إِلَىٰ فِرَاسِ الحَمَّامِ (الجَرْنَانِيِّ)، وُلِدَ عَامَ ۱۱۷۰ ه وَتُوُفِّيَ عَامَ ١٢٥٥ ه، كَانَ عَالِمًا عَارِفًا شَاعِرًا، مَدَحَ عُلَمَاءَ عَصْرِهِ وَمَدَحُوهُ مَدَحَهُ الشَّيْخُ مَحْمُودٌ بِعَمْرَةَ وَالشَّيْخُ حَسَنٌ الكِنَانِيُّ وَالشَّيْخُ حَسَنٌ مُحَمَّدٌ النُّمَيْلِيُّ وَغَيْرُهُمْ
4الشَّيْخُ عَلِيٌّ سَلْمَانُ المُرَيْقِبُ (ق ١٣+١٤) (وِلَادَةٌ ۱۲۵۹ – وَفَاةٌ ١٣٢٥ ه) عَاشَ ٦٦ عَامًا، هُوَ عَلِيُّ بْنُ سَلْمَانَ نَسَبًا إِلَىٰ الشَّيْخِ حَيْدَرَ بِالدَّهْرِ وَالَّذِي عَرَفْنَا عَنْ نَسَبِهِ إِلَىٰ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ مِنْهُ السَّلَامُ، كَانَ عَالِمًا عَارِفًا شَاعِرًا لَهُ مُصَنَّفَاتٌ (رَسَائِلُ وَمَسَائِلُ وَأَشْعَارٌ، مَدَحَ عُلَمَاءَ عَصْرِهِ وَمَدَحُوهُ، بَنَىٰ أَوَّلَ جَامِعٍ وَمِئْذَنَةٍ أَيَّامَ الغِيرَانِ الَّذِي جَرَىٰ فِي صَافِيتَا لِإِقَامَةِ الشَّرِيعَةِ، حِينَ كَانَ المُتَصَرِّفُ عَنِ الحُكُومَةِ التُّرْكِيَّةِ وَاسْمُهُ ضِيَا بَاشَا الإِدْنَاوِيُّ دَعَا وُجُوهَ البِلَادِ وَالشُّيُوخَ إِلَىٰ اللَّاذِقِيَّةِ لِإِنْشَاءِ مَشْرُوعٍ خَيْرِيٍّ مِنْ مَدَارِسَ وَجَوَامِعَ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ آهِلَةٍ بِالعُمْرَانِ، تُشَكِّلُ مَايَةَ خَانَةٍ، وَاسْتَمَرَّتْ أَيَّامَ الحُكُومَةِ التُّرْكِيَّةِ حَتَّىٰ أَيَّامِ الحُكُومَةِ الفَرَنْسِيَّةِ، فَكَانَ ضِيَاءُ البَاشَا شِيعِيًّا إِدْنَاوِيًّا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مُتَنَكِّرًا يَمِيلُ لِلشِّيعَةِ بَاطِنًا، وَعَمِلَ عَزِيمَةً عَلَىٰ وَلِيمَةٍ أَعَدَّهَا لَهُمْ، فَحَاوَلَ الشَّيْخُ التَّخَلُّصَ وَالتَّمَلُّصَ مِنْهَا، لِأَنَّ الشُّيُوخَ المُعْتَبَرِينَ لَا يُخَالِطُونَ الحُكَّامَ وَلَا يَأْكُلُونَ مِنْ عِنْدِهِمْ، وَعِنْدَ الحُضُورِ لِلْمَائِدَةِ تَفَقَّدَ الشَّيْخُ وَبَعْضَ الشُّيُوخِ، فَمَا وَجَدَهُمْ، فَأَرْسَلَ ضِيَاءُ بَاشَا خَادِمَهُ يَبْحَثُ عَنْهُمْ فَعَثَرَ عَلَيْهِمْ مُخْتَبِئِينَ بِبَعْضِ الخَانَاتِ، فَلَمْ يَسَعْهُمُ التَّخَلُّفُ عَنْ إِجَابَةِ دَعْوَتِهِ فَحَضَرَ وَعَاتَبَهُ المُتَصَرِّفُ ضِيَا البَاشَا، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ إِنَّ شُيُوخَ الدِّينِ لَا تَأْكُلُ مِنْ عِنْدِ الحُكَّامِ وَلَا المُقَدَّمِينَ وَلَا مُخْتَارِي القُرَىٰ الَّذِينَ تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ شُبْهَةٌ مَعَ الِاحْتِرَامِ العَطُوفَةِ المُتَصَرِّفِ، فَحَبَّذَ المُتَصَرِّفُ عَمَلَهُ وَشَكَرَهُ عَلَىٰ ذَلِكَ، وَقَالَ لَهُ مَا تَقُولُ فِي إِجْرَةِ العَامِلِ المُسْتَأْجَرِ؟ فَقَالَ لَهُ حَلَالٌ، فَقَالَ ضِيَاءُ البَاشَا رَوَاتِبِي كَإِجْرَةِ العَامِلِ، وَقَدْ حَكَىٰ لِي بَعْدَ مُقَدِّمِيكُمْ عَنْكُمْ، فَأَعْدَدْتُ لِمَضْيَفَتِكُمْ هَذِهِ مِنْ مَعَاشِي الخُصُوصِيِّ الَّذِي قَبَضْتُهُ عَنِ الشَّهْرِ المُنْصَرِمِ، فَجَامَلَهُ الشَّيْخُ بِأَنْ أَكَلَ بَعْدَ أَثْمَارِهِ وَحَلْوَىٰ عَنِ المَائِدَةِ، وَاقْتَدَتْ بِهِ بَقِيَّةُ الشُّيُوخِ، وَخَصَّصَ لَهُ شَيْئًا مِنَ المَالِ لِيَبْنِيَ جَامِعًا وَمَدْرَسَةً عِنْدَهُ فَقَالَ: إِنِّي بَنَيْتُ جَامِعًا عَلَىٰ نَفَقَتِي، وَلَا أُكَلِّفُ الحُكُومَةَ بِشَيْءٍ، فَشَكَرَهُ وَبُنِيَتِ الجَوَامِعُ فِي القُرَىٰ عَلَىٰ نَفَقَةِ الحُكُومَةِ
الصفحة 195 من 365