مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِيَامُ الصَّلَاةِ (قِيَامُ الْحَبِيبِ) - سَمِيعُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 365

وَاجْعَلْهَا بِصَحَائِفِ الشُّيُوخِ يُوسُفَ بَشَمَانَ(1)، وَسُلَيْمَانَ بَيْصِينَ(2) وَخَلِيلِ بْنِ مَعْرُوفٍ(3)، وَمَحْمُودِ حُسَيْنٍ بِعُمْرَةَ(4)، وَعَلِيِّ النَّاعِمِ(5)، آنَذَاكَ، القَصِيدَةُ الثَّلْجِيَّةُ النَّشْهُورَةُ قَالَهَا إِثْرَ مَوْتِ أَوْلَادِهِ التِّسْعَةِ سَنَةَ ۱۱۹۳ ه بَعْدَ أَنْ حُصِرُوا فِي بَيْتِهِمْ بِسَبَبِ الثَّلْجِ الَّذِي دَامَ خَمْسِينَ يَوْمًا وَبِسَبَبِهَا كَانَتْ قَصِيدَتُهُ الثَّلْجِيَّةُ مَطْلَعُهَا: "الحَمْدُ لِلَّهِ مَا أَبْدَىٰ الصَّبَاحُ سُفُورْ، حَمْدًا مَزِيدٌ عَلَىٰ عَدَدِ الحَصَىٰ وَالرَّمْلِ.

الهوامش

1يُوسُفُ بَشْمَانَ (ق ۱۲)، هُوَ يُوسُفُ بَشْمَانَ نَسَبُهُ إِلَىٰ الشَّيْخِ مَنْصُورٍ الغَرَابِيلِيِّ وُصُولًا إِلَىٰ الشَّيْخِ عَلِيٍّ العَامُودِ انْتِهَاءً بِالشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَىٰ الجَسْرِيِّ الكِنَانِيِّ التَّنُوخِيِّ، كَانَ يَسْكُنُ فِي عَيْنِ شِقَاقِ جَبْلَةَ بِدَايَةً وَانْتَهَىٰ بِهِ المَطَافُ إِلَىٰ قَرْيَةِ بَشْمَانَ وَفِيهَا تُوُفِّيَ وَمَقَامُهُ هُنَاكَ، وَقَدْ وَعَمَّرَ مَقَامَهُ الشَّيْخُ عَلِيٌّ النَّاعِمُ قَدَّسَهُمَا اللَّهُ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِنِسْبَتِهِ لِهَذِهِ القَرْيَةِ (الشَّيْخُ يُوسُفُ بَشْمَانَ،)، لَهُ أَشْعَارٌ تَتَوَزَّعُ بَيْنَ مُوَازَنَاتٍ لِقَصَائِدِ شُيُوخٍ سَبَقُوهُ وَرُدُودٍ جَوَابِيَّةٍ وَمَرَاثٍ وَتَوَسُّلَاتٍ وَحِكَمٍ، كَانَتْ تَرْبِطُهُ عَلَاقَاتٌ وَثِيقَةٌ مَعَ الشَّيْخِ حَسَنٍ سُلْطَانَةَ وَالشَّيْخِ خَلِيلِ بْنِ مَعْرُوفٍ النُّمَيْلِيِّ وَالشَّيْخِ سَلْمَانَ بَيْصِينَ، مَدَحَهُمْ وَمَدَحُوهُ وَصَاهَرَهُ الشَّيْخُ عَلَىٰ النَّاعِمِ قَدَّسَهُمُ اللَّهُ
2سَلْمَانُ بَيْصِينَ (ق ۱۲) تَحْدِيدًا (وِلَادَةٌ ١١٥٣ – وَفَاةٌ ۱۲۲۸ ه) هُوَ سَلْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سُلْطَانِ بْنِ حَسَنٍ نَسَبًا إِلَىٰ الشَّيْخِ دِيفَا بْنِ الشَّيْخِ خَطَّارِ بْنِ مُسْلِمٍ الجُهَنِيِّ الحِمْيَرِيِّ، وَهِيَ قَبِيلَةٌ يَمَنِيَّةٌ، وُلِدَ فِي دَيْرِ الجَرْدِ أَعْمَالَ بَانِيَاسَ، لَمْ يُقِمْ فِيهَا سِوَىٰ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ حَمَلَهُ وَالِدُهُ بِأَسْبَابٍ مِنَ الحُكُومَةِ العُثْمَانِيَّةِ إِلَىٰ قَرْيَةِ الحَيْدَرِيَّةِ تَابِعَةِ النَّوَاصِفَةِ، وَهِيَ بَيْنَ بَغْرِينَ وَنِيصَافَ التَّابِعَةِ لِحَمَاةَ، وَلَمْ يَسْتَضِفْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا، فَجَاءَ بِهِ وَالِدُهُ إِلَىٰ جَانِبِ حَائِطٍ وَلَفَّهُ بِفِرَاشِهِ وَرَقَدَ بِجَانِبِهِ فَرَأَىٰ فِي نَوْمِهِ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لَهُ: قُمْ بِوَلَدِكَ وَاذْهَبْ بِهِ إِلَىٰ حَيْثُ تَرَىٰ طَرِيقًا وَاضِحًا وَنُورًا مُمْتَدًّا لَائِحًا، فَاسْكُنْ أَنْتَ وَوَلَدُكَ ذَلِكَ المَحَلَّ، فَإِنَّ لِوَلَدِكَ شَأْنًا عَظِيمًا سَيُظْهِرُهُ رَبُّهُ، وَبِإِرَادَةٍ مِنَ اللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ أَنْ سَيَجْعَلَ خَرَابَ هَذِهِ القَرْيَةِ عَلَىٰ يَدِهِ أَيْ قَرْيَةِ الحَيْدَرِيَّةِ، وَمَعَ خُرُوجِكُمَا تَأْتِيهَا صَاعِقَةٌ فَتَهْدِمُهَا، فَانْتَبَهَ وَالِدُهُ مِنْ نَوْمِهِ فَرَأَىٰ لَمْعَةً تَمْتَدُّ إِلَىٰ قَرْيَةِ (بَيْصِينَ) مِنْ أَعْمَالِ (حَمَاةَ)، فَذَهَبَ وَالِدُهُ إِلَىٰ تِلْكَ القَرْيَةِ وَلَمْ يَبْعُدْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّىٰ نَزَلَتْ صَاعِقَةٌ عَلَىٰ قَرْيَةِ (الحَيْدَرِيَّةِ فَهَدَمَتْهَا بِأَسْرِهَا)، وَهِيَ خَرِبَةٌ لِلْآنِ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَتَوَطَّنَهَا، فَهَذِهِ مِنْ كَرَامَاتِهِ وَهُوَ طِفْلٌ صَغِيرٌ قَدَّسَهُ اللَّهُ وَبَقِيَ فِي قَرْيَةِ بَيْصِينَ طَوَالَ حَيَاتِهِ.
3خَلِيلُ بْنُ مَعْرُوفٍ النُّمَيْلِيُّ، (ق١٢+١٣) هُوَ خَلِيلُ بْنُ مَعْرُوفِ بْنِ رَمَضَانَ بْنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ كَلْبُو بْنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الرَّيْحَانَةِ بْنِ الشَّيْخِ سَلْمَانَ الرُّوَيْسِ، كَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ عَالِمًا بَارِعًا طَائِرَ الصِّيتِ مُخْلِصًا لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ الكِرَامِ ذَا كَرَامَاتٍ وَمِنَ المُجَاهِدِينَ فِي اللَّهِ، وَكَانَ كَثِيرَ المَهَاجَرَةِ مِنْ قَرْيَةٍ لِأُخْرَىٰ وَلَهُ قَصِيدَةٌ يُعَبِّرُ فِيهَا عَنْ أَسْبَابِ هِجْرَتِهِ وَالمَوَاطِنِ الَّتِي سَكَنَهَا، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ وَأَخُوهُ كَانَا يَسْكُنَانِ فِي قَرْيَةِ (فَلَسْقُو) وَنَشَأَ هُوَ وَأَخُوهُ يَتِيمَيْنِ لِلشَّيْخِ خَلِيلٍ أَشْعَارٌ وَتَوَسُّلَاتٌ وَرِسَالَةُ الِاعْتِرَافِ ۱۲۱۱ ه، بِسَبَبِ سُؤَالِ أَخٍ لَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ عَنْ ظُهُورِ البَارِي فِي الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ، وَلَهُ رِسَالَةٌ اسْمُهَا دُرَّةُ اليَقِينِ فِي مَسَائِلِ الشَّيْخِ يَاسِينَ عَلَىٰ فِيهَا عَلَىٰ مَنْ يُنْكِرُ الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ، مَدَحَهُ الكَثِيرُ مِنَ العُلَمَاءِ كَالشَّيْخِ يُوسُفَ بَشْمَانَ، وَالشَّيْخِ سُلَيْمَانَ بَيْصِينَ، وَالشَّيْخِ عَلِيٍّ حُسَيْنٍ، وَالشَّيْخِ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النُّمَيْلِيِّ، وَالشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ قَرْمَسَ، وَالشَّيْخِ إِبْرَاهِينَ غَرِيبٍ، وَالشَّيْخِ سَلْمَانَ المَزَارِعِ، وَالشَّيْخِ حَسَنٍ رَمَضَانَ، كَمَا مَدَحَ إِخْوَانَهُ قَدَّسَهُمُ اللَّهُ، وَأَنَا سَمِيعٌ حَسَنٌ أَقُولُ: شَاهَدْتُ سَنَدًا وَفِيهِ يَذْكُرُ الشَّيْخَ خَلِيلَ النُّمَيْلَةَ وَالشَّيْخَ عَلِيَّ الخَيْرَ وَالمُقَدَّمَ مُهَنَّا وَالشَّيْخَ مُوسَىٰ زَاهِرٍ وَمُوجِبُ السَّنَدِ أَنَّ الشَّيْخَ عَلِيَّ الخَيْرَ اشْتَرَىٰ قِطْعَةَ أَرْضٍ بِضَهْرِ بَيْتِ الخَيْرِ، كَمَا عِنْدَ انْتِقَالِ الشَّيْخِ عَلَىٰ الخَيْرِ لِلرَّفِيقِ الأَعْلَىٰ كَانَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ النُّمَيْلِيُّ عِنْدَهُ فَصَلَّىٰ عَلَيْهِ، كَمَا أَخْبَرَ الشَّيْخُ الشَّاعِرُ مُحَمَّدٌ شَعْبَانُ المُخْلِصِيُّ فِي قَصِيدَتِهِ.
4مَحْمُودُ حُسَيْنٍ بِعَمْرَةَ (ق ۱۳) بِعَمْرَةَ قَرْيَةٌ تَابِعَةٌ لِصَافِيتَا، هُوَ مَحْمُودُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَيْدَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٢٤٩ ه، كَانَ عَالِمًا فَقِيهًا كَاتِبًا شَاعِرًا لَهُ مُؤَلَّفَاتٌ وَرَسَائِلُ وَأَشْعَارٌ وَأَشْهَرُ رَسَائِلِهِ رِسَالَةُ تُحْفَةِ الأَخْيَارِ)، مَدَحَ عُلَمَاءَ عَصْرِهِ وَمَدَحُوهُ مِنْهُمُ الشَّيْخُ سَلْمَانُ عِيسَىٰ المَزَارِعِ، وَالشَّيْخُ حَسَنٌ رَمَضَانُ الرَّيْحَانَةُ، وَالشَّيْخُ عَلِيٌّ حُسَيْنٌ مَعَ أَبِيهِ، وَالشَّيْخُ عَبَّاسٌ سَلْمَانُ، وَرَثَاهُ الشَّيْخُ حَسَنُ زَهْرَةَ بْنُ مَحْمُودٍ تَلَّةِ الخَضِرِ وَرَثَاهُ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُرْهِجٍ، قَدَّسَهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا
5عَلِيٌّ النَّاعِمُ (١٢+١٣) عَالِمٌ وَفَلَكِيٌّ وَبَنَّاءٌ وَالحِكْمَةُ وَطِبُّ الرُّوحَانِيَّاتِ وَعِلْمُ الهَيْئَةِ وَالرَّمْلِ، وَكَانَ مَشْهُورًا بِبِنَاءِ الطَّوَاحِينِ وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ وَلَهُ مُرَاسَلَاتٌ وَأَشْعَارٌ وَرِسَالَةٌ مَشْهُورَةٌ (البُسْتَانُ) وَشَرَحَهَا الشَّيْخُ عِيسَىٰ عِمْرَانُ كَنْكَارُو، مَدَحَ عُلَمَاءَ عَصْرِهِ وَمَدَحُوهُ مِنْهُمُ الشَّيْخُ سَلْمَانُ مُوسَىٰ المَزَارِعُ.
الصفحة 194 من 365