مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِيَامُ الصَّلَاةِ (قِيَامُ الْحَبِيبِ) - سَمِيعُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 365

وَاجْعَلْهَا بِصَحَائِفِ الشُّيُوخِ المُؤْمِنِينَ بَدْرِ الغَفِيرِ(1)، وَإِبْرَاهِيمَ شَامَا(2) وَيُوسُفَ بَرْبَعُو(3)، وَحَمْدَانَ جُوفِينَ(4)، وَسَمَنْدِيَارَ المَوْصِلِيِّ النَّصُولِيِّ(5)، وَمُسْلِمِ البَيْضَا(6) وَحَيْدَرَ بِالضَّهْرِ(7)، وَحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيِّ(8)، حُسَيْنٌ أَحْمَدُ فِي كِتَابِهِ تَذْكِرَةُ

الهوامش

1بَدْرُ الغَفِيرِ (ق ۷) مَقَامُهُ فِي طَرْطُوسَ، وَهُوَ يُنْسَبُ إِلَىٰ الأَمِيرِ مُحْرِزٍ الجَيْشِيِّ إِلَىٰ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ.
2الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ شَامَا (ق ۷)، عَالِمًا فَقِيهًا، مَدَحَهُ الشَّيْخُ عَلِيٌّ الصُّوَيْرِيُّ وَأَثْنَىٰ عَلَيْهِ كَثِيرًا، وَلَدَيْهِ مَسَائِلُ وَأَجْوِبَةٌ فِقْهِيَّةٌ وَكَانَتْ هُنَاكَ نُسْخَةٌ مِنْهَا بِخَطِّ الفَلَكِيِّ (عِمْرَانَ حَمَدٍ).
3يُوسُفُ رَبْعُو، ﴿ق ۷ ه)، هُوَ عَفِيفُ الدِّيَمِ، وَهُوَ مَمْدُوحُ المُنْتَجَبِ فِي قَوْلِهِ: "وَأَمَّا العَفِيفُ وَبَيْتُ الجَمَالِ، فَهُمْ لِلنَّبِيِّ وَآلِهِ آلٌ"، وَهُوَ سَيِّدُ المُنْتَجَبِ بِالفِقْهِ لِقَوْلِهِ المُنْتَجَبُ، "سَقَانِي بِكَأْسٍ يُرَوِّي الظَّمَا، وَأَفْهَمَنِي مِنْهُ مَا أَفْهَمَا"، "فَئِلْتُ بِهِ الرُّشْدَ بَعْدَ العَمَىٰ، فَهَا أَنَا أَرْضٌ لِغَيْرِي سَمَا".
4الشَّيْخُ حَمْدَانُ جُوفِينَ، (ق) ۷) (وَفَاتُهُ ٦٨٥ هِجْ) مِنْ قَرْيَةِ جُوفِينَ شَمَالَ القَدَمُوسِ أَبُو المَكَارِمِ حَمْدَانُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ الشَّاعِرُ عَالِمٌ شَاعِرٌ مَدَحَ عُلَمَاءَ عَصْرِهِ وَمَدَحُوهُ وَهُمُ الشَّيْخُ مُسْلِمٌ البَيْضَا وَالشَّيْخُ سَعِيدٌ بِشَنَانَا، وَالشَّيْخُ بَدْرٌ بِرُعَيْنٍ، وَأَوْلَادُ الشَّيْخِ غَرِيبٍ بِحْرَيْصُونَ، وَمَدَحَهُ الشَّيْخُ عَلِيٌّ الصُّوَيْرِيُّ.
5سَمَنْدِيَارُ المَوْصِلِيُّ النَّصُولِيُّ (ق)، لَهُ كُتُبٌ وَرَسَائِلُ مِنْهُ الرِّسَالَةُ النَّصُولِيَّةُ لَمْ أَطَّلِعْ عَلَيْهَا وَفِيهَا يَرُدُّ عَلَىٰ الحُلُولِيِّينَ وَالمُلْحِدَةِ كَسِنَانِ قَزْحَلَ وَسِرَاجِ الدِّينِ سَيِّدِهِ وَأَوْعَزَ بِهَا إِلَىٰ الشَّيْخِ حَاتِمٍ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ حَاتِمٌ فِي كِتَابِهِ وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ صَفِيُّ الدِّينِ فِي كِتَابِهِ (الفِعْلُ المُفِيدُ فِي حَقِيقَةِ التَّوْحِيدِ)، كَانَتْ وِلَادَتُهُ فِي نِصْفِ القَرْنِ السَّادِسِ ٥٥٠ هِجْرِيٍّ وَخَاطَبَ الشَّيْخَ حَاتِمٍ الجَدِيلِيَّ (سَنَةَ ٦١٥ هِجْرِيٍّ).
6مُسْلِمُ البَيْضَا (ق ۷) هُوَ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَسْلَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّامِرِيُّ الحَلَبِيُّ وَالبَيْضَا قَرْيَةٌ تَابِعَةٌ لِلدُّرَيْكِيشِ (صَافِيتَا)، كَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مِحْجَاجًا مِنْهَاجًا بَلِيغًا بَحْرُ عِلْنٍ مُتَلَاطِمٍ أَمْوَاجُهُ مَدَحَهُ الكَثِيرُ مِنَ العُلَمَاءِ، خُصُوصًا بِالجِهَادِ الَّذِي قَدَّمَهُ مَعَ المَوْصِلِيِّ وَقِصَّتُهُ مَشْهُورَةٌ هِيَ ﴿سَنَةَ ٦٧٥ ه) أَتَىٰ حَالِكُمُ إِلَىٰ طَرَابُلُسَ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ المَوْصِلِيُّ وَكَانَ حَاقِدًا عَلَىٰ العَلَوِيِّينَ وَجَاءَ بَعْضُ الحَسَدَةِ مِنَ النَّوَاصِبِ وَبَلَّغُوهُ أَنَّ العَلَوِيِّينَ لَا يَقْرَأُونَ القُرْآنَ وَلَا يُصَلُّونَ عَلَىٰ القِبْلَةِ، وَلَا عَلَىٰ المَيِّتِ، وَلَا يُحْسِنُونَ الغُسْلَ وَالوُضُوءَ،! فَغَضِبَ عَلَيْهِمُ المَوْصِلِيُّ وَأَضْمَرَ الحِقْدَ فِي قَلْبِهِ فَأَرْسَلَ بِطَلَبِ العُلَمَاءِ وَالرُّؤَسَاءِ العَلَوِيِّينَ فِي ذَلِكَ العَصْرِ لِيُعَاقِبَهُمْ، فَخَافُوا جِدًّا، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ إِلَىٰ طَلَبِهِ، بَلْ صَمَّمُوا جَمِيعًا عَلَىٰ الهَرَبِ لِمَحَلٍّ بَعِيدٍ عَنْ نُفُوذِ وَسُلْطَةِ المَوْصِلِيِّ مَخَافَةً مِنْ سَطْوَةِ العَدُوِّ، فَانْتَدَبَ لِذَلِكَ الأَمْرِ المُهِمِّ، وَالغَضَبِ المُدْلَهِمِّ، فِدَاءً لِإِخْوَانِهِ، وَحَمِيَّةً لِدِينِهِ وَدَيَّانِهِ الهُمَامُ الشُّجَاعُ وَالمِقْدَامُ المُطَاعُ الشَّيْخُ مُسْلِمٌ البَيْضَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ-، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ تَزَنَّرَ بِأَسْلِحَةِ الدُّعَاءِ مِنْ إِخْوَانِهِ، وَامْتَطَىٰ مَطِيَّةَ التَّوَكُّلِ عَلَىٰ إِمَامِ عَصْرِهِ وَأَوَانِهِ، فَمَثَلَ بَيْنَ يَدَيِ الحَاكِمِ الجَبَّارِ المُدَّعِي بِنَفْسِهِ العُلُوَّ وَالِافْتِخَارَ، فَأَوْقَعَ اللَّهُ مِنْهُ الرُّعْبَ بِقَلْبِهِ، فَعَظَّمَهُ الحَدِيثُ: "اطْلُبُونِي تَجِدُونِي تَحْتَ تِيجَانِ المُلُوكِ، وَعَلَىٰ أَلْسِنَةِ الجَبَابِرَةِ"، وَبَعْدَ مُنَاظَرَةٍ فِي عِلْمٍ جَرَتْ بَيْنَهُمَا طَوِيلَةٍ، خَاطَبَهُ المَوْصِلِيُّ قَائِلًا: أَنْتُمْ لَا تُصَلُّونَ عَلَىٰ المَيِّتِ فَأَجَابَهُ: نَعَمْ، نَحْنُ نُحْسِنُ الصَّلَاةَ بِإِتْقَانِهَا، فَقَالَ القَاضِي المَوْجُودُ فَإِذَنْ، أَنَا المَيِّتُ، وَأَنْتَ المُصَلِّي لِنَبْلُوَ صِحَّةَ مَا أَنْتَ قَائِلُهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ وَغَطَّوْهُ بِمُلَاءَةٍ، فَتَوَضَّأَ الشَّيْخُ مُسْلِمٌ وَقَامَ لِلصَّلَاةِ، وَصَلَّىٰ عَلَيْهِ بِتَمَامِهَا فَقَالَ المَوْصِلِيُّ لِلْقَاضِي المُتَمَاوِتِ: قَدْ بَلَغَتِ الصَّلَاةُ حَدَّهَا فَقُمْ وَانْظُرْ هَلْ فِيهَا مَا يَعِيبُهَا، فَلَمْ يُجِبْهُ فَكَشَفُوا عَنْهُ فَرَأَوْهُ مَيِّتًا لَا رُوحَ فِيهِ، فَقَالَ المَوْصِلِيُّ لِلشَّيْخِ مُسْلِمٍ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذِهِ صَلَاةُ المَيِّتِ وَأَنَا لَا أُصَلِّي عَلَىٰ رَجُلٍ حَيٍّ، فَأَوْجَسَ المَوْصِلِيُّ فِي نَفْسِهِ حِيفَةً وَقَالَ: دِينُكُمُ الحَقُّ، وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ مَقَامًا، ثُمَّ رَدَّهُ مُعَظَّمًا مُكَرَّمًا، وَقَدْ ذَكَرَتْهَا الشُّيُوخُ نَثْرًا وَشِعْرًا، وَمِنْهُمْ ذَكَرَهَا شِعْرًا مِنَ المُعَاصِرِينَ الشَّيْخُ عَلِيٌّ الصُّورِيُّ، وَالشَّيْخُ حَمْدَانُ جُوفِينَ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ-.
7حَيْدَرُ الضَّهْرِ بْنُ بَدْرٍ الغَفِيرِ (ق ٧+٨ ه)، وَهُوَ حَيْدَرُ بْنُ بَدْرٍ الغَفِيرِ بْنِ شَاكِرِ بْنِ الأَمِيرِ فَضْلِ الدِّينِ فِي تَلَّا حَاكِمِ مِصْيَافَ بْنِ الأَمِيرِ مُحَمَّدٍ حَاكِمِ حَمَاةَ) يَمْتَدُّ إِلَىٰ، الأَمِيرِ عَبْدِ اللَّهِ المُحْرِزِيِّ سُوقِ العَقِيقِ عِنْدَ العَامُودِ الأَسْوَدِ فِي القَاهِرَةِ بْنِ الأَمِيرِ يُوسُفَ بْنِ الأَمِيرِ مُحْرِزٍ الجَيْشِيِّ بْنِ الأَمِيرِ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ الَّذِي تَلَقَّىٰ السُّلُوكَ الصُّوفِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ القَطِيعِيِّ بْنِ المُعِزِّ لِدِينِ اللَّهِ الفَاطِمِيِّ (مَعَدٍّ) بْنِ المَنْصُورِ بِاللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ القَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ نِزَارِ بْنِ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ المَهْدِيِّ بْنِ صَالِحِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الإِمَامِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عِزُّهُ-، مَقَامُهُ عَمَّرَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ بِالدَّالِيَةِ وَأَوْلَادُهُ فِي الدَّالِيَةِ مَعِرِّينَ التَّابِعَةِ لِجَبْلَةَ، وَسَبَبُ اللَّقَبِ (الضَّهْرُ) لِأَنَّهُ فِي أَعْلَىٰ قِمَّةٍ فِي مَعِرِّينَ
8حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ (ق٧+٨) وَتَحْدِيدًا )٦٦٠ ه - ٧٦٦ ه) أَصْلُهُ مِنْ شِيرَازَ العَجَمِ، وُلِدَ فِي الأَنْدَلُسِ، وَجَاءَ إِلَىٰ القَاهِرَةِ وَمِنْ هُنَاكَ وَصَلَ إِلَىٰ دِمَشْقَ عَامَ ٦٨٣ ه وَكَانَتْ دِمَشْقُ تَحْتَ صِرَاعٍ مَذْهَبِيٍّ وَأَعْلَبُ الفُقَهَاءِ كَانُوا يَنْتَمُونَ إِلَىٰ المَذْهَبِ الحَنْبَلِيِّ وَأَشْهَرُهُمُ ابْنُ تَيْمِيَةَ (٦٦١ -۷۲۸ ه) -لَعَنَهُ اللَّهُ-، وَلَمَّا جَاءَ الشِّيرَازِيُّ إِلَىٰ دِمَشْقَ كَانَ ابْنُ تَيْمِيَةَ فِي الحَبْسِ بِسَبَبِ أَفْكَارِهِ المُتَطَرِّفَةِ.
الصفحة 190 من 365