وَالشَّاعِرُ مُحَمَّدُ مُنْتَجَبُ الدِّينِ العَانِي(1)، وَالفَيْلَسُوفُ أَحْمَدُ بْنُ جَبَلَةَ العِمَادُ الغَسَّانِيُّ(2)، غَرِيبُ بَحْرِيصُونَ(3)، وَأَحْمَدُ الرُّقِّيُّ الجَزَرِيُّ إِمَامُ الحَلَبِيِّينَ(4)، وَالْتَقَاهُ أَبُو الخَيْرِ الحَدَّا وَأَعْقَبَ تَلَامِذَةً مِنْهُمْ حَيْدَرٌ القَطِيعِيُّ الَّذِي كَانَ شَاعِرًا وَمُؤَلِّفًا، وَكَذَلِكَ مَحْمُودٌ الصُّوفِيُّ وَكَانَ نَاثِرًا وَمُصَنِّفًا.
وَاجْعَلْهَا بِصَحَائِفِ المُؤْمِنِينَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورٌ، وَأَبُو الحَسَنِ المَدَنِيُّ(5)، وَعَلِيُّ بْنُ بُقْرَاطَ الحَمَوِيُّ(6)، وَابْنُ جُبَّةَ الفَارِسِيُّ(7)، وَالسُّلْطَانُ عِمَادُ الدِّينِ الحَمَوِيُّ(8)
الهوامش
1مُحَمَّدُ بْنُ المُنْتَجَبِ الدِّينِ العَانِي الخَدِيجِيُّ المُضَرِيُّ، (ق٦+٧)، أَدْرَكَ المِئَةَ السَّادِسَةَ هُوَ وَمَمْدُوحُوهُ بَنُو طَرْخَانَ وَبَنُو فَضْلٍ كَانَ عَالِمًا عَلَّامَةً مُؤَلِّفًا نَظْمًا وَنَثْرًا لَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ شَاعِرٌ لَا يُجَارَىٰ فِي رِقَّةِ أَلْفَاظِهِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ البَعْضُ أَيُّهُمَا أَشْعَرُ المُنْتَجَبُ أَمِ المَكْزُونُ؟ فَقِيلَ: هُوَ غَزَالًا وَبَدِيعًا وَرِقَّةً، وَالمَكْزُونُ بَلَاغَةً وَبَيَانًا.
2أَحْمَدُ بْنُ جَابِرِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي العَرِيضِ البَانِيَاسِيُّ، (ق٦+٧) لِأَنَّ مَسَائِلَهُ أَلَّفَهَا (سَنَةَ ٥٩٨ ه) عَالِمٌ عَلَّامَةٌ فَيْلَسُوفٌ ذُو مَنْطِقٍ وَعُلُومٍ عَقْلِيَّةٍ شَتَّىٰ تُوُفِّيَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِأَوَّلِ القَرْنِ السَّابِعِ عَهْدَ المَكْزُونِ وَالجَدِيلِيِّ.
3الشَّيْخُ غَرِيبٌ بِحْرَيْصُونَ (ق ٦+٧)، وَهُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّاسِخِ البَغْدَادِيِّ، وَهُوَ مِنْ مَشَايِخِ الدَّعْوَةِ وَتَارَةً يُسَمَّىٰ مُرْشِدٌ وَتَارَةً غَرِيبٌ، أَعْقَبَ بَنِينًا مِنْهُمُ الشَّيْخُ شِهَابٌ وَالشَّيْخُ نَجْمٌ البَسَاسِيَّةُ وَمَدَحَهُمُ الشَّيْخُ حَمْدَانُ جُوفِينَ، (وَفَاتُهُ ٦٢٤ هِجْرِيٍّ)
4أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الرَّقِّيُّ الجَزَرِيُّ الأَيُّوبِيُّ (ق ۷)، عَالِمٌ عَلَّامَةٌ شَاعِرٌ، أَصْلُهُ مِنْ مَدِينَةِ الرَّقَّةِ أَتَىٰ مَدِينَةَ حَلَبَ وَصَارَ إِمَامَ الحَلَبِيِّينَ أَثْنَىٰ عَلَيْهِ الشَّيْخُ يُوسُفُ الرَّدَّادُ كَثِيرًا بِرِسَالَتِهِ الرَّدَّادِيَّةِ، وَلِأَحْمَدَ الجَزَرِيِّ دِيوَانُ قَوَافِي كُلُّ قَافِيَةٍ ٢٩ بَيْتًا لَمَّحَ كَثِيرًا فِيهَا عَنِ الوُجُودِ النُّورِيِّ، وَيُعْتَبَرُ الحَلَبِيُّونَ أَوَّلَ مَنْ صَرَّحَ بِالكَشْفِ حَيْثُ عِنْدَنَا تَلْوِيحٌ وَتَرْمِيزٌ، وَعَلَىٰ هَذَا نَهَجَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكَلَازِيُّ مُضْطَرًّا، ١٤٥
5أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ وَأَبُو حَسَنٍ المَدَنِيُّ ذُكِرَا فِي الطَّالَقَانِيَّةِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَىٰ تَعْرِيفِهِمَا.
6عَلِيُّ بْنُ يُقْرَاطَ الحَمَوِيُّ (٦+٧) نِسْبَةً إِلَىٰ حَمَاةَ المَدِينَةِ المَعْرُوفَةِ، كَانَ عَالِمًا شَاعِرًا مِنْ رِجَالِ الأَدَبِ وَالغَيْرَةِ عَلَىٰ الدِّينِ، وَهُوَ مِنْ أَحَدِ الرِّجَالِ الَّذِينَ رَدُّوا عَلَىٰ الثَّامِنَةِ، وَلَمْ يَدَعْهَا تَتَسَرَّبُ لِحَمَاةَ كَمَا تَسَرَّبَتْ فِي حِمْصَ، وَوَقَفَ عَلَىٰ رَدِّ الجَدِيلِيِّ وَالمَكْزُونِ.
7ابْنُ جُبَّةَ الفَارِسِيُّ مِنْ أَعْلَامِ القَرْنِ (٦+٧) هُوَ أَبُو مَنْصُورٍ ابْنُ سَبْعِ ابْنِ جُبَّةَ الفَارِسِيِّ، كَانَ -رَحِمَهُ اللَّهُ- اللَّهُ عَالِمًا بَارِعًا شَاعِرًا مُبْدِعًا، لَهُ أَشْعَارٌ جُمْلَةٌ وَقَصَائِدُ وَقِطَعٌ، وَكَانَ مِمَّنْ رَدَّ عَلَىٰ سِرَاجِ الدِّينِ ذَكَرَهُ الجَدِيلِيُّ.
8السُّلْطَانُ عِمَادُ الدِّينِ الحَمَوِيُّ، (ق ۷ ه) كَانَ عَالِمًا مُوَحِّدًا عَارِفًا، وَلَهُ أَشْعَارٌ فِي التَّوْحِيدِ وَأَلْغَازٍ، مُعَاصِرٌ لِلشَّيْخِ الصُّوَيْرِيِّ، وَلَمَّا لِحَبْسِ المَطَرِ وَهُوَ دَعَا شُيُوخَ العَلَوِيِّينَ لِإِنْزَالِ المَطَرِ وَالقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ




