وَنَهْدِيهَا إِلَىٰ بَابِ رَحْمَتِهِ وَمَشْرَعِ حِكْمَتِهِ، بَابِ المَوَارِدِ، وَرَحْبِ القَلَائِدِ، الفُلْكِ الأَتُونِ وَالفُلْكِ المَشْحُونِ دَارِ المَقَامِ، وَطِبِّ الأَسْقَامِ، سَبِيلِ النَّجَاةِ، عَيْنِ الحَيَاةِ، مُهْلِكِ الطُّغَاةِ، وَمَصْدَرِ النِّعَمَاتِ، مَطْلَبِ القَاصِدِينَ وَمَنْهَلِ الوَارِدِينَ، سَيِّدِي سَلْمَانُ وَهُوَ سَيِّدُنَا سَلْسَلٌ وَمَنْ بِهِ العَارِفُ يَدْعُو وَيَتَوَسَّلُ، وَنَهْدِيهَا إِلَىٰ أَيْتَامِهِ، وَمَوَارِدِ أَحْكَامِهِ، الدَّائِرَيْنِ بِفُلْكِكَ، القَائِمِينَ بِمُلْكِكَ تَحْتَ حُكْمِكَ، الأَنْوَارِ المُنِيرَةِ، وَالكَوَاكِبِ الشَّهِيرَةِ الخَمْسَةِ الأَيْتَامِ الكِرَامِ مَصَابِيحِ الظَّلَامِ، وَهُمُ: المِقْدَادُ، وَأَبُو الذَّرِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ وَعُثْمَانُ، وَقَنْبَرُ بْنُ كَادَانَ، وَنَهْدِيهَا لِمَنْ يَلِيهِمْ مِنَ النُّقَبَاءِ العِظَامِ، وَالنُّجَبَاءِ الفِخَامِ أَصْحَابِ المَرَاتِبِ العَالِيَةِ، وَالأَنْوَارِ المُتَلَأْلِئَةِ، وَلِمَنْ جَرَىٰ فِي مَجْرَاهُمْ عِدَّةُ عَالَمِ النُّورِ فِي كُلِّ قُبَّةٍ وَظُهُورٍ، تَمَامُ المِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا، كُلًّا بِمُفْرَدِهِ وَمَرْتَبَتِهِ وَمَقَامِهِ وَمَنَارِهِ وَأَعْلَامِهِ، وَنَهْدِيهَا إِلَىٰ حَضْرَةِ شَيْخِ الدِّيَانَةِ وَمَعْدِنِ الأَمَانَةِ، السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ(1)، وَشَيْخِهِ الجِنَانِ(2)، وَنُهْدِي الفَاتِحَةَ إِلَىٰ حَضْرَةِ السَّادَةِ الكِرَامِ، وَالقَادَةِ الفِخَامِ، تَلَامِذَةِ الخُصَيْبِيِّ الدَّيَّانِ، عِدَّتُهُمْ وَاحِدٌ وَخَمْسُونَ، أَصْحَابُ الكُتُبِ وَالرَّسَائِلِ وَالعُلُومِ وَالدَّلَائِلِ، أَصْحَابُ المُصَنَّفَاتِ وَالأَشْعَارِ، وَالأَحَادِيثِ وَالأَخْبَارِ، أَوَّلُهُمْ مَنْ عَلَتْ رُتْبَتُهُ، وَبَانَتْ دَعْوَتُهُ، وَظَهَرَتْ لِلْمُؤْمِنِينَ العَارِفِينَ نُصْرَتُهُ، الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيُّ المُنْقِذُ الحَلَبِيُّ(3).
1الخُصَيْبِيُّ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ «ق٤+٣» «وِلَادَةٌ ٢٦٠ ه - وَفَاةٌ ٣٤٦ ه»، حَجَّ وَعُمْرُهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، لَهُ مُؤَلَّفَاتٌ: الرُّسْتُبَاشِيَّةُ، الفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ، الهِدَايَةُ الكُبْرَىٰ، لُمْعَةُ الأَسْرَارِ، كِتَابُ العُقُودِ، الأَنْوَارُ وَالحُجُبُ، نُورُ البَصِيرَةِ، اللَّمْعُ فِي أَسْرَارِ الجَمْعِ، كِتَابُ الخَوَارِجِ، عَقْدُ الجِلِّيِّ، المَعَانِي فِي مَعْرِفَةِ المَثَانِي، كِتَابُ الصُّولِيِّ، كِتَابُ المُرْشِدِ، رِسَالَةُ المَسِيحِيَّةِ، وَأَغْلَبُهَا مَفْقُودٌ، لَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ مَعْرُوفٌ.
2الجِنَانُ الجُنْبُلَانِيُّ «ق٣» «وِلَادَةُ سَنَةَ ٢٣٥ ه - وَفَاتُهُ ٢٨٧ ه»، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الجِنَانُ الجُنْبُلَانِيُّ المَعْرُوفُ بِالفَارِسِيِّ، عَاشَ فِي القَرْنِ الثَّالِثِ الهِجْرِيِّ مِنْ جُنْبُلَا فِي عِرَاقِ العَجَمِ وَبِلَادِ فَارِسَ، وَفِيهَا عَرَفَ الشَّيْخَ لِأَنَّ أَبَاهُ وَعَمَّهُ أَحْمَدَ بْنَ الخَصِيبِ أَخَذَاهُ إِلَىٰ عِنْدِهِ، وَاخْتَلَفَ القَوْمُ فِي رُتْبَتِهِ، فَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّهُ مِنَ الأَيْتَامِ الخَمْسِمِائَةِ مِنْ آخِرِ دَرَجَتَيْنِ حَيْثُ إِنَّ الخُصَيْبِيَّ مِنَ الكَرُوبِيِّينَ وَالكَرُوبِيُّونَ تَقْتَبِسُ مِنْ آخِرِ دَرَجَتَيْنِ مِنَ الأَيْتَامِ، وَقَالَ آخَرُونَ غَيْرَ ذَلِكَ، وَلَعَلَّ الأَصَحَّ الوَجْهُ الأَوَّلُ أَصْوَبُ، لَهُ كِتَابُ إِيضَاحِ المِصْبَاحِ وَكِتَابُ المِثَالِ وَالصُّورَةِ.
3الجِلِّيُّ، الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيُّ «ق٤+٥»، لَهُ مِنَ المُؤَلَّفَاتِ: بَاطِنُ الصَّلَاةِ، الفَتْقُ وَالرَّتْقُ، رِسَالَةُ الكِلَابِيَّةِ، الشَّرْحُ المُقْنِعُ بِالنُّفُوسِ الأَرْبَعِ، المَجْمُوعُ الغَامِضُ، التَّعْلِيقُ وَالرِّضَاعُ وَالتَّرْبِيَةُ وَالسَّمَاعُ، كِتَابُ التَّوْحِيدِ، كِتَابُ الأَنْدِيَةِ، حَاوِي الأَسْرَارِ.




