حَلَالٌ لَكُمْ مَعَكُمْ، حَرَامٌ عَلَيْكُمْ مَعَ غَيْرِكُمْ
مِمَّا جَاءَ فِي كِتَابِ "إِيضَاحِ المِصْبَاحِ" لِلسَّيِّدِ الجِنَانِ عَلَيْهِ صَلَوَاتُ الحَنَّانِ، قَوْلُهُ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ بِأَنَّ رَجُلًا أَتَىٰ إِلَىٰ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ يَشْرَبُ الخَمْرَ؟، فَأَجَابَهُ مِنْهُ السَّلَامُ قَائِلًا: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الَّذِي أَوْلَجَهُ فِي بَطْنِهِ أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي أَوْلَجَتْهُ فِي بَطْنِهَا».
وَعَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ فِي الكِتَابِ عَيْنِهِ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الخَمْرَ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ وَهُوَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ المَخْتُومِ»، فَقَالَ: يَا سَيِّدِي، مَا تَرَكَ لَهَا؟، قَالَ: «صِيَانَتُهُ لِنَفْسِهِ»، وَجَاءَ عَنِ الجِنَانِ أَيْضًا قَوْلُهُ: إِنَّ الخَمْرَ هُوَ عَبْدُ النُّورِ، لِأَنَّ النُّورَ مُحَمَّدٌ وَالعَبْدَ سَلْمَانُ، وَهَذَا الخَمْرُ المُسْكِرُ آخِرَتُهُ لِلْإِتْلَافِ، وَبِهِ تُعَذَّبُ أَرْوَاحُ الكَافِرِينَ وَتَنْشَرِحُ أَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا الَّذِينَ يَشْرَبُونَهُ مَعَ الأَضْدَادِ فَلَا وَلَايَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ.
وَرَوَىٰ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنِ الإِمَامِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، عَنِ الإِمَامِ مُحَمَّدٍ البَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُمُا، أَنَّهُ قَالَ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَفِي نُبُوَّتِهِ تَحْرِيمُ الخَمْرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ».




