وَيَدُورُ عَلَىٰ الجَمَاعَةِ الحَاضِرَةِ ابْتِدَاءً مِنَ الإِمَامِ الَّذِي قَدْ نَوَىٰ اخْتِيَارَهُ، وَيَقُولُ: "اقْبَلْ مِنِّي يَا أَخِي وَسَيِّدِي"، وَبَعْدَ دَوْرَةٍ كَامِلَةٍ يَقِفُ أَمَامَ مَنِ اخْتَارَهُ، ثُمَّ يُقَبِّلُ يَدَ الإِمَامِ، وَيُسَلِّمُهُ البَخُورَ وَيُقَبِّلُ يَدَ اليَمِينِ وَالشِّمَالِ وَالنَّقِيبِ ثُمَّ يَجْلِسُ صَاحِبُ العَمَلِ مَكَانَهُ، الإِمَامُ: "دُسْتُورُ إِخْوَانِيَ المُؤْمِنِينَ مِنْ ذَاتِ اليَمِينِ وَمِنْ ذَاتِ الشِّمَالِ"، قَبْلَ البَدْءِ بِالصَّلَاةِ يُقَدِّمُ تَعْرِيفًا ظَاهِرِيًّا لِمُنَاسَبَةِ العِيدِ كَمَا عَلَّمَنَا الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مَجْمُوعِ الأَعْيَادِ، إِذْ لَا يُعْقَلُ أَنْ لَا نَشْرَحَ ظَاهِرَ العِيدِ لِكَيْ نَعْرِفَ ظَاهِرَهُ وَبَاطِنَهُ، وَبَعْدَهَا يَقْرَأُ الإِمَامُ: البَرَاءَةَ أَوِ التَّلَبِّيَةَ(1)، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ﴿أَعُوذُ بِكَ رَبِّ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾، ﴿بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَىٰ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَىٰ النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ﴾(2)، اللَّهُمَّ الْعَنِ التِّسْعَةَ الرَّهْطَ المُفْسِدِينَ وَالَّذِينَ ذَكَّرْتَهُمْ بِقَوْلِكَ وَقَوْلُكَ الحَقُّ: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾(3) اللَّهُمَّ الْعَنْ أَصْنَامَ قُرَيْشٍ، وَالْعَنْ جِبْتَهُمْ وَطَاغُوتَهُمْ وَإِفْكَهُمْ وَذُرِّيَّتَهُمُ الَّذِينَ سَلَكُوا دَرْبَهُمْ، اللَّهُمَّ الْعَنِ الكَفَرَةَ الفَجَرَةَ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنْ خَيْرِكَ وَعَبَدُوا غَيْرَكَ، وَجَحَدُوا آلَاءَكَ،
1هُنَاكَ نَمَاذِجُ مُتَعَدِّدَةٌ اخْتَرْنَا هَذَا
2سورة التوبة – الاية 1-3
3سورة النمل – الاية 48




