وَكَانَتْ كُلٌّ مِنْهَا سِتَّ رَكَعَاتٍ عَدَا صَلَاةِ القُدَّاسِ وَالَّتِي تُقَامُ فِي الأَعْيَادِ الفَارِسِيَّةِ وَالحَسَنَاتِ وَذِكْرَىٰ الأُسْبُوعَاتِ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلَكِنْ لِأَسْبَابٍ أَجْهَلُهَا تَحَوَّلَتِ الأَعْيَادُ العَرَبِيَّةُ إِلَىٰ أَرْبَعٍ كَمَا ذَكَرْنَاهَا تَحْتَ عُنْوَانِ «القِسْمِ الثَّامِنِ: صَلَاةُ العِيدِ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ» وَنَحْنُ نَقُولُ لِإِخْوَانِنَا: لَا مُشْكِلَةَ إِنْ تَمَّتْ صَلَاةُ العِيدِ سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ، لَكِنْ لِي تَسَاؤُلٌ مَشْرُوعٌ أَلَا وَهُوَ: كَيْفَ أَصْبَحَتْ مُقَدِّمَاتُ الصَّلَاةِ وَالَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي القِسْمِ الأَوَّلِ وَهِيَ مُقَدِّمَاتٌ لِلصَّلَاةِ، كَيْفَ أَصْبَحَتْ بَعْدَ الإِقَامَةِ وَالنِّيَّةِ؟ فَهَذِهِ المُقَدِّمَاتُ مِثْلُ الرَّيَاحِينِ وَالبَخُورِ وَالمَاءِ وَالطِّيبِ هِيَ تَهْيِئَةٌ وَتَطَهُّرٌ وَتَزْكِيَةٌ وَكُلُّهَا قَبْلَ الإِقَامَةِ وَالنِّيَّةِ، وَلَيْسَتْ بَعْدَهَا، فَهَلْ يَجُوزُ مَثَلًا أَنْ نَجْعَلَ قُدَّاسَ المَاءِ وَالوُضُوءَ بَعْدَ الإِقَامَةِ وَالنِّيَّةِ؟، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُلْهِمَنَا سَوَاءَ السَّبِيلِ.
أَسْعَدَ اللَّهُ صَبَاحَكُمْ يَا سَادَةُ، وَمَسَّاكُمْ بِالرِّضَا وَالسَّعَادَةِ، وَبَلَّغَكُمْ نَيْلَ كُلِّ إِرَادَةٍ، بِحَقِّ الصَّلَاةِ وَالعِبَادَةِ وَدَوَرَانِ الشَّهَادَةِ، وَالنَّارِ الَّتِي آنَسَهَا مُوسَىٰ فِي الوَادِي إِخْوَانِي المُؤْمِنِينَ وَثِقَاتِي العَارِفِينَ، أُرِيدُ أَنْ أَخْتَارَ مِنْكُمْ شَيْخًا فَاضِلًا يُصَلِّي فِينَا وَيَدْعُو لَنَا فِي عَمَلِنَا حَسَبَ الثِّقَةِ وَالإِرَادَةِ، وَكُلُّكُمْ ثِقَةٌ، وَهَذِهِ طَاعَتِي لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ"، وَيَسْجُدُ صَاحِبُ العَمَلِ وَسْطَ المَجْلِسِ وَيُقَبِّلُ الأَرْضَ طَاعَةً لِلَّهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ يَنْهَضُ، وَالبَخُورُ فِي يَدِهِ اليُمْنَىٰ وَهِيَ مَضْمُومَةٌ، وَاليَدُ اليُسْرَىٰ مَضْمُومَةٌ عَلَىٰ الصَّدْرِ،




