"إِخْوَانِي المُؤْمِنِينَ وَثِقَاتِي العَارِفِينَ، إِلَّا أَنَّ قِسْمًا مِنَ الإِخْوَانِ لَمْ يَقْبَلْ أَنْ تَكُونَ رَكَعَاتُ العِيدِ فِي البَاطِنِ إِلَّا مَا يُوَافِقُ عَدَدَ رَكَعَاتِهَا فِي الظَّاهِرِ.
وَلَقَدْ قَرَأْتُ لِلشَّيْخِ مَحْمُودِ سُلَيْمَانَ الخَطِيبِ «قَدْ» مِنْ رِسَالَتِهِ «الدُّرِّ النَّظِيمِ فِي مَسَائِلِ عَبْدِ الكَرِيمِ» المَسْأَلَةَ الأُولَىٰ عَنْ صَلَاةِ العِيدَيْنِ هَلْ هِيَ رَكْعَتَانِ أَمْ أَرْبَعٌ؟ فَأَجَابَ جَوَابًا شَافِيًا وَنَخْتَصِرُ جَوَابَهُ: إِنَّ السُّنَّةَ وَالشِّيعَةَ مُتَّفِقَانِ عَلَىٰ أَنَّ صَلَاةَ العِيدِ رَكْعَتَانِ وَخُطْبَتَانِ، وَكَذَلِكَ قَالَ الجِلِّيُّ وَالمَكْزُونُ فِي رِسَالَتَيْهِمَا أَنَّ صَلَاةَ العِيدِ رَكْعَتَانِ، وَكَذَلِكَ يَقُولُ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ: وَصَلَاةُ العِيدِ رَكْعَتَيْنِ بِهِمَا يَا صَاحِ تَقَرُّ عَيْنِي.
أَمَّا الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ عَلِي حَسَن الخَطِيبُ فِي كِتَابِهِ «الوَثِيقَةِ» فَيَقُولُ: إِنَّ صَلَاةَ العِيدِ كَانَتْ سِتَّ رَكَعَاتٍ ثُمَّ اخْتُصِرَتْ إِلَىٰ أَرْبَعٍ كَعَدَدِ رَكَعَاتِ صَلَاةِ القُدَّاسِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، وَقَدَّمَ الحُجَجَ المَنْطِقِيَّةَ مَا يُؤَيِّدُ كَلَامَهُ، وَأَنَا الفَقِيرُ سَمِيعُ حَسَنٍ أَقُولُ: نُسَخُ القِيَامِ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِينَا تُؤَكِّدُ أَنَّ الصَّلَوَاتِ كَانَتْ تُقَسَّمُ إِلَىٰ حَلَبِيَّةٍ، وَوُسْطَىٰ وَإِمَامِيَّةٍ، وَقُدَّاسٍ حَسَبَ مَوْقِعِهَا فِي الزَّمَنِ الهِلَالِيِّ،




