مُلَاحَظَةٌ: صَلَاةُ القُدَّاسِ تُقَامُ هَذِهِ الصَّلَاةُ فِي الأَعْيَادِ الفَارِسِيَّةِ النُّورُوزِيَّةِ، وَفِي المُنَاسَبَاتِ الخَاصَّةِ وَالصَّدَقَاتِ وَالنَّفَقَاتِ وَالنُّذُورِ، صَلَاةُ الأَعْيَادِ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ لِلَّذِينَ يُقِيمُونَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ(1) صَلَاةُ العِيدِ الَّتِي تُقَامُ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ هِيَ صَلَاةٌ مُوجَزَةٌ مُخْتَصَرَةٌ مِنْ صَلَاةِ القُدَّاسِ وَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، أَوَّلُهَا الطَّهَارَةُ البَاطِنَةُ، ثُمَّ الإِقَامَةُ، ثُمَّ النِّيَّةُ، ثُمَّ قُدَّاسُ البَخُورِ ثُمَّ سَطْرُ الإِمَامَةِ، ثُمَّ تُوَزَّعُ الزَّكَاةُ، ثُمَّ يَقْرَأُ الإِمَامُ الفَاتِحَةَ لِأَصْحَابِ الزَّكَاةِ، ثُمَّ يَقْرَأُ الإِمَامُ سِيَاقَةَ البَابِ، وَيَتْلُو بَعْدَهَا قَوْلَهُ تَعَالَىٰ: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾(2)، سُجُودُ أَرْضٍ (وَهَذِهِ الرَّكْعَةُ الأُولَىٰ) وَبَعْدَ رَفْعِ الرُّؤُوسِ مِنَ السُّجُودِ، الإِمَامُ يَأْمُرُ بِقِرَاءَةِ قُدَّاسِ التُّرَابِيَّةِ لِأَنَّهُ يَقُومُ بِمَقَامِ خُطْبَةِ العِيدِ، ثُمَّ يَتْلُو قَوْلَهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّىٰ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾(3)، سُجُودُ أَرْضٍ (وَهِيَ الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ)، وَبَعْدَ رَفْعِ الرُّؤُوسِ مِنَ السُّجُودِ.
الإِمَامُ يَقْرَأُ دُعَاءَ العِيدِ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَدْعِيَةِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَبَعْدَ الفَرَاغِ مِنَ الدُّعَاءِ يَتْلُو الإِمَامُ قَوْلَهُ تَعَالَىٰ: ﴿قَالَ عِيسَىٰ ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾(4)،




