وَلَا مَعْرَكَةٍ إِلَّا وَرَهِشَتْ(1)، دَلَّتْ دَلَائِلُهُ، وَكَثُرَتْ فَضَائِلُهُ، البَحْرُ الزَّاخِرُ بِالعِلْمِ، المُتَوَّجُ بِالفَصَاحَةِ وَالفَهْمِ، المُتَفَرِّعُ عَنْ شَجَرَةِ المُخْتَارِ، النِّقْمَةُ عَلَىٰ الجَبَابِرَةِ وَالكُفَّارِ، وَهُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ العَزِيزُ الجَبَّارُ، أَفْخَرُ الفَاخِرِينَ إِذَا افْتَخَرُوا، وَأَنْصَحُ النَّاصِحِينَ إِذَا نَصَحُوا، الدَّالَّةُ عَلَيْهِ بَهْجَتُهُ، الرَّاقِدُ عَلَىٰ فِرَاشِهِ المُصْطَفَىٰ بِلَيْلَتِهِ، صَاحِبُ البُرْهَانِ، قَاتِلُ الأَقْرَانِ، وَمُبِيدُ الشُّجْعَانِ، مُكَسِّرُ الأَصْنَامِ، مُحْيِي العِظَامِ، المِسْكُ الأَذْفَرُ، وَاليَاقُوتُ الأَحْمَرُ، وَاللَّيْثُ الغَضَنْفَرُ، المُسَمَّىٰ بِأَمِيرِ النَّحْلِ عَلِيِّ حَيْدَرٍ أَبُو السِّبْطَيْنِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ، إِنْ قَالَ أَصَابَ، وَإِنْ دُعِيَ أَجَابَ، لَا يُدَاخِلُ قَلْبَهُ جَزَعٌ، وَلَا يُخَالِطُهُ فَزَعٌ، وَهُوَ كَالقَشْعَمِ الدَّائِرِ(2)، وَالشَّبَحِ النَّيِّرِ الرَّامِي أَعْدَاءَهُ بِالمَكَارِهِ، وَمُحْرِقُهُمْ بِالسَّبَاسِبِ(3)، المُسَمَّىٰ بِحَيْدَرَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ جَلَّتْ صِفَاتُهُ، وَعَظُمَتْ مَقَامَاتُهُ، نُورُ البِلَادِ، وَغَايَةُ العِبَادِ، وَإِلَيْهِ إِشَارَةُ المُؤْمِنِينَ الأَجْوَادِ(4)، وَهُوَ بِلَا حَدٍّ وَلَا نَفَادٍ، المُسَمَّىٰ بِاسْمَيْنِ، المُكَنَّىٰ بِكُنْيَتَيْنِ، الضَّارِبُ بِالسَّيْفَيْنِ، الطَّاعِنُ بِالرُّمْحَيْنِ، زَوْجُ البَتُولِ، وَابْنُ عَمِّ الرَّسُولِ، السَّيْفُ المَسْلُولُ الفَارِسُ البُهْلُولُ، وَهُوَ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، وَلَا يَغِيبُ عَنْ أَرْضِهِ بِمُشَاهَدَةِ سَمَائِهِ، وَلَا عَنْ سَمَائِهِ بِمُشَاهَدَةِ أَرْضِهِ، وَهُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالبَاطِنُ وَالظَّاهِرُ،
1الرَّهَشُ: الرَّهَشُ فِي الدَّابَّةِ هُوَ اصْطِكَاكُ يَدَيْهَا فِي مَشْيِهَا فَتُعْقَرُ رَوَاهِشُهَا، وَالرَّوَاهِشُ عُرُوقٌ فِي ظَاهِرِ الكَفِّ، أَوْ فِي أَيْدِي الدَّابَّةِ تُعْقَرُ عِنْدَ الاِصْطِكَاكِ
2القَشْعَمُ: المُسِنُّ مِنَ الرِّجَالِ كِنَايَةً عَنِ الحِكْمَةِ، أَوِ النَّسْرُ، أَوِ الضَّخْمُ، أَوِ الأَسَدُ
3السَّبَاسِبُ: المَفَازَةُ، أَوِ الأَرْضُ الوَاسِعَةُ
4ع ب: الجِيَادِ




