مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِيَامُ الصَّلَاةِ (قِيَامُ الْحَبِيبِ) - سَمِيعُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 365

قَالَ: «يَا يَحْيَىٰ، يَجِبُ عَلَىٰ عَبْدِي المُؤْمِنِ العَارِفِ المُحَقِّقِ المُدَقِّقِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَصَبَاحٍ وَمَسَاءٍ أَنْ [يَنْظُرَ يَمِينًا وَشِمَالًا حَتَّىٰ يَرَىٰ أَخًا مِنْ إِخْوَانِهِ أَوْ صَدِيقًا مِنْ أَصْدِقَائِهِ فَيُصَافِحَهُ](1)»، قُلْتُ: مَوْلَايَ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَخًا مِنْ إِخْوَانِهِ أَوْ صَدِيقًا مِنْ أَصْدِقَائِهِ؟، قَالَ: «يُصَافِحُ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ، وَيُشِيرُ إِلَىٰ المَعْنَىٰ بِالذَّاتِ وَيُفْرِدُهُ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، فَإِنْ غَابَ عَنْهُ الصَّوَابُ وَغَرُبَ عَلَيْهِ الجَوَابُ تَدُلُّهُ الأَسْبَابُ عَلَىٰ مَعْرِفَةِ المَعْنَىٰ وَالاِسْمِ وَالبَابِ»، فَيَأْخُذُ السَّيِّدُ المِقْدَادُ مِنْ ذَاتِ اليَمِينِ بِحُبِّ العَيْنِ وَالمِيمِ وَالسِّينِ، وَيَقْصِدُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ المُتَجَلِّيَ بِالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ وَيَأْخُذُ السَّيِّدُ أَبُو الذَّرِّ مِنْ ذَاتِ الشِّمَالِ بِحُبِّ ذَاتِ الكَمَالِ، وَيَقْصِدُ المَعْنَىٰ أَمِيرَ النَّحْلِ الظَّاهِرَ بِالصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ، وَيَقْرَأُ التُّرَابِيَّةَ وَيَقُولُ: «لَقَدْ فَازَ وَأَفْلَحَ، مَنْ أَمْسَىٰ وَأَصْبَحَ، وَأَشَارَ وَاسْتَفْتَحَ، مُقِرًّا بِوَلَايَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الأَصْلَعِ الأَجْلَحِ، وَلَقَدْ فَازَ وَارْتَقَىٰ، مَنِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَىٰ لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ».

الهوامش

1نُسْخَةٌ: [يَجْتَمِعُ مَعَ أَخٍ مِنْ إِخْوَانِهِ أَوْ خِلٍّ مِنْ خُلَّانِهِ فَلْيُصَافِحْهُ] نُسْخَةٌ: [يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَيُذَاكِرُ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ، وَيُنَزِّهُ المَعْنَىٰ بِذَاتِهِ]
الصفحة 135 من 365