وَجَّهْتُ وَجْهِيَ إِلَىٰ خَاتِمَةِ حَمْدِهِ، وَوَاسِطَةِ عَقْدِهِ، خِزَانَةِ سِرِّهِ وَوَلِيِّ عَهْدِهِ، وَنِهَايَةِ أَمْرِهِ، وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ، وَصِلَاتِي مَعْرِفَةُ المَثَانِي، وَتَوْحِيدِي لِمَعْنَىٰ المَعَانِي، غَايَةِ الغَايَاتِ، مُسَبِّبِ الأَسْبَابِ، بَاطِنِ البَوَاطِنِ، مُبْدِعِ الصِّفَاتِ، فَاتِحِ الأَبْوَابِ، إِلَٰهِ الآلِهَةِ، رَبِّ الأَرْبَابِ، أَبِي الآبَاءِ، حَيْدَرَةَ أَبِي تُرَابٍ، وَنُسُكِي طَاعَةُ الأَزَلِ بِالكَرَّاتِ وَالرَّجَعَاتِ، وَمَعْرِفَةُ القَدِيمِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ، وَمَحْيَايَ: رُوحُ القُدُسِ الحَيَاةُ، وَمَمَاتِي: بِالإِقْرَارِ بِالرَّجَعَاتِ، بِإِثْبَاتِ المُخْتَصِّينَ وَإِخْلَاصِ المُخْلِصِينَ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ، وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.
خَبَرُ يَحْيَىٰ بْنِ مُعِينٍ(1) رُوِيَ الخَبَرُ عَنِ الشَّابِّ الثِّقَةِ عَنْ شَيْخِهِ الثِّقَةِ مَرْفُوعًا بِالإِسْنَادِ إِلَىٰ يَحْيَىٰ بْنِ مُعِينٍ السَّامِرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَىٰ مَوْلَايَ الحَسَنِ الآخَرِ العَسْكَرِيِّ عَزَّ عِزُّهُ، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا عَلَىٰ كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ، وَالنُّورُ مِنْ عَيْنَيْهِ قَدْ مَلَأَ المَشْرِقَيْنِ وَالمَغْرِبَيْنِ، وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ المَلَائِكَةِ الكِرَامِ يُسَبِّحُونَهُ وَيُقَدِّسُونَهُ وَيُهَلِّلُونَهُ وَيُكَبِّرُونَهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ خَرَرْتُ لِوَجْهِي سَاجِدًا عَابِدًا مُقَدِّسًا مُهَلِّلًا مُكَبِّرًا وَلَهُ شَاكِرًا حَامِدًا، ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي قَائِلًا: سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ، قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ، رَبِّي وَرَبُّ المَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، رَبُّ الأَوَّلِينَ وَرَبُّ الآخِرِينَ وَرَبُّ الخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ، ثُمَّ قُلْتُ: مَوْلَايَ، مَا يَجِبُ عَلَىٰ عَبْدِكَ المُؤْمِنِ العَارِفِ المُحَقِّقِ المُدَقِّقِ، فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَصَبَاحٍ وَمَسَاءٍ؟،




