عُنْصُرِ العَنَاصِرِ، جَوْهَرِ الجَوَاهِرِ، سِرِّ السَّرَائِرِ، العَالِمِ بِمَا فِي الضَّمَائِرِ الفَاطِرِ الأَوَّلِ، الآخِرِ، البَاطِنِ، الظَّاهِرِ، اخْتَرَعَ مِنْ نُورِ أَحَدِيَّتِهِ وَأَنْزَعِيَّةِ صَمَدِيَّتِهِ، نُورًا مُنْبَجِسًا مِنْ جَوْهَرِ مَعْنَوِيَّتِهِ، اخْتَرَعَهُ وَاصْطَفَاهُ، وَحَرَّكَهُ مِنْ سُكُونِهِ وَاجْتَبَاهُ فَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ حِينَ نَاجَاهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رَبًّا سِوَاهُ، فَجَعَلَهُ نُورَهُ البَارِقَ، وَوَاحِدَهُ الخَالِقَ وَلِسَانَهُ النَّاطِقَ، وَأَقَامَهُ بِالأَمْرِ العَظِيمِ، وَالسَّبَبِ القَدِيمِ، وَجَعَلَهُ دَائِرَةَ الوُجُودِ وَمِحْرَابَ السُّجُودِ، بِأَمْرِ العَلِيِّ المَعْبُودِ، وَقَالَ لَهُ: «كُنْ مُبَوِّبَ الأَبْوَابِ، وَمُسَبِّبَ الأَسْبَابِ»، فَعِنْدَهَا الحِجَابُ خَلَقَ البَابَ، بِأَمْرِ مَوْلَاهُ، وَغَايَتِهِ وَمَعْنَاهُ، وَكَاشِفِ ضُرِّهِ وَبَلْوَاهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَخْلُقَ العَوَالِمَ العُلْوِيَّةَ وَالعَوَالِمَ السُّفْلِيَّةَ، وَهَدَىٰ بِهِمْ سَائِرَ العَوَالِمِ الزَّكِيَّةِ، يَتْبَعُهُمْ مِنَ الخَلْقِ القَلِيلُ، وَكُلُّ عَالِمٍ جَلِيلٍ، فَصَلَوَاتُهُ الطَّيِّبَاتُ، وَنَوَامِي تَحِيَّاتِهِ الزَّكِيَّاتِ عَلَىٰ نُورِهِ اللَّا مُتَّصِلٍ وَلَا عَنْهُ مُنْفَصِلٌ، فَهُوَ عِلْمُهُ العَلِيمُ، وَحُكْمُهُ الحَكِيمُ، وَصِرَاطُهُ المُسْتَقِيمُ، وَعَرْشُهُ العَظِيمُ، وَحِجَابُهُ المُقِيمُ، وَبَيْتُهُ القَدِيمُ وَرَسُولُهُ العَظِيمُ، فَهُوَ النُّورُ الأَنْوَرُ وَالمِصْبَاحُ الأَزْهَرُ، وَعَلَىٰ بَابِ رَحْمَتِهِ وَوَلِيِّ بَرِيَّتِهِ سَيِّدِنَا سَلْسَلٍ، وَمَنْ بِهِ العَارِفُ يَتَوَسَّلُ، [وَعَلَىٰ العَوَالِمِ العُلْوِيَّةِ وَالعَوَالِمِ السُّفْلِيَّةِ أَمَدَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَىٰ بِالنُّورِ البَاهِرِ وَالضِّيَاءِ الزَّاهِرِ وَاليُنْبُوعِ الشَّاهِرِ إِلَىٰ أَبَدِ الآبِدِينَ وَدَهْرِ الدَّاهِرِينَ، وَعَلَىٰ مَنْ آلَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَرْوَاحِ المُؤْمِنِينَ قَدَّسَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمُ الطَّاهِرَةَ وَأَنْفُسَهُمُ الزَّاهِرَةَ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ فِي حِمَايَتِهِ وَحِرْزِ سَلَامَتِهِ وَتَحْتَ ظِلِّ كِفَايَتِهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ](1).
1نَمُوذَجُ2: [وَعَلَىٰ أَيْتَامِهِ الكِرَامِ، وَنُقَبَائِهِ العِظَامِ، وَنُجَبَائِهِ الفِخَامِ، وَمَنْ آلَ إِلَيْهِمْ مِنْ عِدَّةِ العَالَمِ القِوَامِ الخَمْسَةِ آلَافٍ عَلَىٰ التَّمَامِ، وَعَلَىٰ مَنِ امْتَدَّ مِنْهُمْ وَاقْتَبَسَ مِنْ نُورِهِمْ مِنَ العَالَمِ الخِتَامِ المِائَةِ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا كُلًّا مِنْهُمْ بِرُتْبَتِهِ وَالمَقَامِ، نَسْأَلُ اللَّهَ الكَرِيمَ العَلِيَّ العَظِيمَ بِهِمْ أَنْ يَمْنَحَنَا الرِّضَا وَالقَبُولَ وَالتَّوْفِيقَ وَبُلُوغَ المَرَامِ، إِنَّهُ عَلِيٌّ عَظِيمٌ]




