44 ومن كلام له عليه السّلام
لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى معاوية ، وكان قد ابتاع
سبي بني ناجية من عامل أمير المؤمنين عليه السّلام وأعتقهم ،
فلما طالبه بالمال خاس (494) به وهرب إلى الشام
قَبَّحَ اللَّه (495) مَصْقَلَةَ فَعَلَ فِعْلَ السَّادَةِ وفَرَّ فِرَارَ الْعَبِيدِ فَمَا أَنْطَقَ مَادِحَه حَتَّى أَسْكَتَه ولَا صَدَّقَ وَاصِفَه حَتَّى بَكَّتَه (496) ولَوْ أَقَامَ لأَخَذْنَا مَيْسُورَه (497) وانْتَظَرْنَا بِمَالِه وُفُورَه (498).
45 ومن خطبة له عليه السّلام
وهو بعض خطبة طويلة خطبها يوم الفطر وفيها يحمد الله ويذم الدنيا
حمد الله
الْحَمْدُ لِلَّه غَيْرَ مَقْنُوطٍ(499) مِنْ رَحْمَتِه ولَا مَخْلُوٍّ مِنْ نِعْمَتِه ولَا مَأْيُوسٍ مِنْ مَغْفِرَتِه ولَا مُسْتَنْكَفٍ (500) عَنْ عِبَادَتِه الَّذِي لَا تَبْرَحُ مِنْه رَحْمَةٌ ولَا تُفْقَدُ لَه نِعْمَةٌ.
ذم الدنيا
والدُّنْيَا دَارٌ مُنِيَ (501) لَهَا الْفَنَاءُ ولأَهْلِهَا مِنْهَا الْجَلَاءُ (502) وهِيَ حُلْوَةٌ خَضْرَاءُ وقَدْ عَجِلَتْ لِلطَّالِبِ والْتَبَسَتْ (503) بِقَلْبِ النَّاظِرِ فَارْتَحِلُوا مِنْهَا بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ ولَا تَسْأَلُوا فِيهَا فَوْقَ الْكَفَافِ (504) ولَا تَطْلُبُوا مِنْهَا أَكْثَرَ مِنَ الْبَلَاغِ (505).




